البحار ، حيث روى عن المحاسن عدة أحاديث على التوالي ضمنها حديثا عن
الخرائج ، فلم يلحظ الشيخ النوري ( قدس سره ) وجود رمز كتاب الخرائج
" يج " فيما بينها ، ففاته ذلك ونسب الحديث لكتاب المحاسن ، انظر
الحديث 13 من الباب الأول من أبواب مقدمة العبادات .
وهذا مما يؤكد أن المصنف كان ينقل عن كتب أخرى بتوسط
البحار ، غير التي ذكرها في الخاتمة .
ومن الكتب التي ذكر المصنف أنه نقل عنها بتوسط البحار هو
كتاب الإمامة والتبصرة للشيخ علي بن بابويه القمي ، الذي خلط العلامة
المجلسي بين أحاديثه وأحاديث كتاب جامع الأحاديث ، وتبعه في ذلك
الشيخ النوري وعدة من أكابر العلماء ، وبعد العثور على أصل نسخة كتاب
الإمامة والتبصرة - التي كانت عند العلامة المجلسي - من قبل العلامة المحقق
والبحاثة المتتبع ، السيد محمد علي الروضاتي ( حفظه الله ) تبين أن سبب
الخلط هو وجود كتاب جامع الأحاديث بعد كتاب الإمامة والتبصرة في
مجلد واحد ، فسقطت صفحات من بداية كتاب جامع الأحاديث ، فتوهم
العلامة المجلسي ( قدس سره ) أن المجلد كله هو كتاب الإمامة والتبصرة ،
فنقل أحاديث باسم كتاب الإمامة والتبصرة ، علما بأن سند الكتابين
يختلفان كثيرا ، ولذا فقد استخرجنا الأحاديث التي قيدها بأنها من الإمامة
والتبصرة ولم تكن فيه من كتاب جامع الأحاديث .
علما بأن هناك تصحيفات عديدة في أسانيد الكتاب ، منها أنه روى
عن حصيب ، عن مجاهد الحريري ، والصواب انه عن حصيب ، عن مجاهد
عن أبي سعيد الخدري ، وروى عن نتيج العبدي وظهر انه نبيح العنزي
وغيرها من التصحيفات الكثيرة .
وتقع مهمة ذلك على عاتق السادة الأفاضل حجج الاسلام السيد
مستدرك الوسائل — صفحة 39
مساهمون: ميرزا حسين النوري الطبرسي
ص٣٩