بينا رجل يضرب غلاما له وهو يقول : أعوذ بالله ، إذ بصر برسول
الله صلى الله عليه وسلم ، فقال : أعوذ برسول الله ، فألقى ما في يده وخلى عن العبد ،
فقال النبي صلى الله عليه وسلم : أما والله لله أحق أن يعاذ من استعاذ به مني ،
قال : فقال الرجل : يا رسول الله ! فهو لوجه الله ، قال : والذي نفسي
بيده لو لم تفعل لواقع ( 1 ) وجهك سفع النار ( 2 ) .
( 17958 ) - عبد الرزاق عن الثوري قال : أخبرني . . . . عن إبراهيم
التيمي قال : مر أبو ذر على رجل يضرب غلاما له ، فقال له أبو ذر :
إني لاعلم ما أنت قائل لربك ، وما هو قائل لك ، تقول : اللهم اغفر
لي ، فيقول : أكنت تغفر ؟ فتقول : اللهم ارحمني ، فيقول :
أكنت ترحم ؟
( 17959 ) - عبد الرزاق عن الثوري عن الأعمش عن إبراهيم
التيمي عن أبيه عن أبي مسعود الأنصاري قال : بينا أنا
أضرب غلاما لي إذ سمعت صوتا من ورائي : اعلم أبا مسعود ! اعلم أبا
مسعود ! ثلاثا ، فالتفت فإذا أنا ( 3 ) برسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال : والله
لله أقدر عليك منك على هذا ، فحلفت أن لا أضرب مملوكا لي أبدا ( 4 ) .
هامش
( 1 ) كذا في ( ح ) أيضا ، وفي حديث آخر مثله عند مسلم : للفحتك النار ، أو
لمستك النار 2 : 51 .
( 2 ) أخرج مسلم من حديث شعبة عن الأعمش عن إبراهيم التيمي عن أبيه عن أبي
مسعود نحوه وليس فيه ( والذي نفسي بيده . . . الخ ) 2 : 52 .
( 3 ) في ( ص ) ( فإذا أنا رسول الله ) فزدت الباء الجارة تصحيحا للكلام ، وفي
( ح ) ( فإذا رسول الله ) .
( 4 ) أخرجه مسلم من طريق المصنف وغيره عن الثوري ، ومن طريق أبي عوانة
وأبي معاوية وشعبة عن الأعمش 2 : 51 .