استمتع بامرأة بالطائف ، فأنكرت ذلك عليه ، فدخلنا على ابن عباس ،
فذكر له بعضنا ، فقال له : نعم ، فلم يقر في نفسي ، حتى قدم جابر
ابن عبد الله ، فجئناه في منزله ، فسأله القوم عن أشياء ، ثم ذكروا
له المتعة ، فقال : نعم ، استمتعنا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وأبي بكر ،
وعمر ( 1 ) ، حتى إذا كان في آخر خلافة عمر استمتع عمرو بن حريث بامرأة
- سماها جابر فنسيتها - فحملت المرأة ، فبلغ ذلك عمر ، فدعاها فسألها ،
فقالت : نعم ، قال : من أشهد ؟ قال عطاء : لا أدري قالت : أمي ،
أم وليها ، قال : فهلا غيرهما ، قال : خشي أن يكون دغلا الاخر ( 2 ) ،
قال عطاء : وسمعت ابن عباس يقول : يرحم الله عمر ، ما كانت
المتعة إلا رخصة من الله عز وجل ، رحم بها أمة محمد صلى الله عليه وسلم ، فلو لا نهيه
عنها ما احتاج إلى الزنا إلا شقي ، قال : كأني والله أسمع قوله : إلا
شقي - عطاء القائل - قال عطاء : فهي التي في سورة النساء * ( فما
استمتعتم به منهن ) * ( 3 ) إلى كذا وكذا من الأجل ، على كذا وكذا ، ليس
بتشاور ( 4 ) ، قال ( 5 ) : بدا لهما أن يتراضيا بعد الأجل ، وأن يفرقا ( 6 )
فنعم ، وليس بنكاح .
هامش
( 1 ) روى مسلم من قوله : قدم جابر ( زاد مسلم معتمرا ) إلى هنا عن الحسن الحلواني
عن المصنف 1 : 451 .
( 2 ) كذا في " ص " .
( 3 ) سورة النساء ، الآية : 24 .
( 4 ) غير واضحة في " ص " .
( 5 ) كذا في " ص " فإن كان محفوظا فالقائل ابن جريج ، وجواب عطاء سقط من
" ص " وإلا فيمكن أن يكون صوابه " فإن " .
( 6 ) كذا في " ص " والصواب عندي " يتفرقا " .