بنيت البصرة ، جاء الذئب فخطف بأحد ( 1 ) الصبيين ، فادعت كل
واحد منهما الباقي من الصبيين ، فرفع أمرهما إلى كعب بن سور ،
فدعا أربعة من القافة ، ثم دعا برمل ، فبسط ، ثم دعا أحد الفريقين
فأمرهم أن يمشوا في الرمل ، ثم مشى الآخرون ، ثم جاء بالصبي ،
فوضع رجله في الرمل ، ثم فرق القافة ، فدعاهم رجلا رجلا ، فسألهم ،
فجعل كل واحد منهم ينسبه إلى أحد الفريقين ، فيقول : هذا ابن عمه ،
وهذا كذا منه ، حتى اتفقوا على ذلك كلهم ، ثم جمعهم فقال :
أتشهدون أنه منهم ؟ قالوا : نعم ، قال : فشهد أربعة من المسلمين ،
لا أجد لكم قضاء غير هذا ، إني لست بسليمان بن داود ( 2 ) .
13482 - عبد الرزاق عن الثوري في المرأتين تدعيان الولد : هو
لهما جميعا مثل الرجال يدعون الولد .
13483 - عبد الرزاق عن ابن عيينة وغيره ، عن أبي الزناد عن
الأعرج عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : بينما امرأتان
نائمتان ، معهما ولداهما ، عدا الذئب عليهما ، فأخذ ولد إحداهما ، فاختصما
إلى داود في الباقي ، فقضى به للكبرى منهما ، فخرجتا فلقيهما سليمان
ابن داود ، فقال : ما قضى به الملك بينكما ، قالت الصغرى : قضى
به للكبرى ، قال سليمان : هاتوا السكين نشقه بينكما ، قالت الصغرى :
هو للكبرى دعه لها ، فقال سليمان : هو لك ، خذيه ، يعني الصغرى ،
هامش
( 1 ) في " ص " " بإحدى " .
( 2 ) رواه وكيع في أخبار القضاة من طريق ابن عون عن ابن سيرين ، وبين الروايتين
اختلاف يسير في سياق القصة لا في أصل الحكم 1 : 280 .