عن سليمان بن يسار عن عبد الله بن أبي أمية ( 1 ) أن امرأة توفي زوجها ،
فعرض لها رجل بالخطبة ، حتى إذا خلت إلى زوجها ( 2 ) فمكثت أربعة
أشهر ونصف شهر ، ثم وضعت ، فقال الرجل : ما هذا ؟ فقالت :
هو منك ، فقال : لا والله ما هو مني ، فبلغ شأنهما عمر بن الخطاب ،
فأرسل إلى المرأة فسألها ، فقالت : هو والله ولده ، فسأل عن المرأة
فلم يخبر عنها إلا خيرا ، فأسقط في يدي عمر ، ثم أرسل إلى نساء من
نساء أهل الجاهلية ، فجمعهن ، فسألهن عن شأنها ، وأخبرهن خبرها ،
فقالت لها امرأة منهن : أكنت تحيضين ؟ قالت : نعم ، قالت : أنا
أخبرك خبر هذه المرأة ، حملت من زوجها الأول ، وكانت تهريق عليه ،
فحش ( 3 ) ولدها على الاهراقة ، حتى إذا تزوجت وأصابه الماء من زوجها ،
انتعش وتحرك ، وانقطع عنه الدم ، فهذا حين ولدت لتمام تسعة
أشهر ( 4 ) ، فقالت النساء : صدقت ، هذا شأنه ، ففرق عمر بينهما ( 5 )
وقال : إني لم أفرق بينكما سخطة عليكما ، وقد سألت عنكما
هامش
( 1 ) هو عبد الله بن عبد الله بن أبي أمية كما في " هق " وغيره . نسب عند المصنف
إلى جده ، قال ابن أبي حاتم : له صحبة .
( 2 ) كذا في " ص " وفي " هق " من طريق الليث عن ابن الهاد " حتى إذا حلت
تزوجها " .
( 3 ) كذا في " هق " وفي " ص " كأنه " حبس " .
( 4 ) وفي " هق " " فهذا حين ولدت ولدته لتمام ستة أشهر " وما في " ص " هو
الصواب .
( 5 ) أخرجه " هق " من طريق الليث عن ابن الهاد عن محمد بن إبراهيم عن عبد الله
ابن عبد الله بن أمية 7 : 422 وأشار إليه البخاري في التاريخ في ترجمة عبد الله بن
عبد الله بن أبي أمية .