فرجع قبيصة بن ذؤيب إلى مروان ، فأخبره بذلك ، فقال مروان :
لم أسمع بهذا الحديث إلا من امرأة ، فنأخذ بالعصمة التي وجدنا الناس
عليها ، فقالت فاطمة : حين بلغها ذلك : بيني وبينكم كتاب الله
عز وجل ، قال الله تعالى : ( فطلقوهن لعدتهن - حتى - لا تدري
لعل الله يحدث بعد ذلك أمرا ) ( 1 ) فأي أمر يحدث بعد الثلاث ( 2 ) ؟
وإنما هي مراجعة الرجل امرأته ، فكيف ( 3 ) تقولون : لا نفقة لها إذا
لم تكن حاملا ، فكيف تحبس ( 4 ) امرأة بغير نفقة .
12026 - عبد الرزاق عن ابن عيينة عن المجالد عن الشعبي قال :
حدثتني فاطمة بنت قيس ، وكانت عند أبي حفص بن عمرو - أو عند
[ أبي ] عمرو بن حفص ( 5 ) - فجاءت النبي صلى الله عليه وسلم في النفقة والسكنى ،
فقالت : قال لي : اسمعي مني يا بنت آل قيس ، وأشار بيده ، فمدها
على بعض وجهه ، كأنه يستتر منها ، وكأنه يقول لها : اسكتي ( 6 ) ،
إنما النفقة للمرأة على زوجها إذا كانت عليها رجعة ( 7 ) ، فإذا لم تكن له
هامش
( 1 ) سورة الطلاق ، الآية : 1 .
( 2 ) أخرجه " د " من طريق المصنف من قوله " أرسل مروان إلى فاطمة " إلى هنا
- ص 312 .
( 3 ) كذا في " ص " والظاهر عندي " وكيف " .
( 4 ) في " ص " " تجلس " .
( 5 ) في " ص " " وعند عمرو بن حفص " والصواب ما أثبت ، وهو مختلف فيه
يقال : أبو حفص بن عمرو ، ويقال : أبو عمرو بن حفص ، راجع الإصابة .
( 6 ) في " ص " " اسكني " .
( 7 ) في سنن سعيد : إنما السكنى والنفقة على من له الرجعة .