علينا ، أفمالك في أسوة ؟ فوالله إني أخشاكم لله ، وأحفظكم لحدوده ( 1 ) ،
قال الزهري : وأخبرني سعيد بن المسيب أنه سمع سعد بن أبي وقاص ،
لقد رد رسول الله صلى الله عليه وسلم على عثمان التبتل ، ولو أحله له لاختصينا ( 2 ) .
12592 - عبد الرزاق عن معمر عن خالد عن أبي قلابة أن رسول
الله صلى الله عليه وسلم قال : من تبتل فليس منا .
12593 - عبد الرزاق عن ابن جريج قال : أخبرني من أصدق
أن عمر - وهو يطوف - سمع امرأة وهي تقول :
تطاول هذا الليل واخضل ( 3 ) جانبه * وأرقني إذ ( 4 ) لا خليل ألاعبه
فلولا حذار الله لا شئ مثله * لزعزع من هذا السرير جوانبه
فقال عمر : فما لك ؟ قالت : أغربت ( 5 ) زوجي منذ أربعة أشهر ، وقد
اشتقت إليه ، فقال : أردت سوءا ، قالت : معاذ الله ، قال : فاملكي
على نفسك ، فإنما هو البريد إليه ، فبعث إليه ، ثم دخل على حفصة
فقال : إني سائلك عن أمر قد أهمني فأفرجيه عني ، كم تشتاق المرأة
إلى زوجها ؟ فخفضت رأسها ، فاستحيت ، فقال : فإن لله لا يستحيي من
الحق ، فأشارت ثلاثة أشهر ، وإلا فأربعة ، فكتب عمر ألا تحبس
هامش
( 1 ) أخرجه أحمد والبزار من حديث عائشة ، وروى أبو داود طرفا منه ، وراجع
الزوائد 4 : 301 .
( 2 ) أخرجه الترمذي عن غير واحد عن المصنف 2 : 168 وأخرجه الشيخان أيضا .
( 3 ) كذا في " ص " . واخضل : ندى وابتل ، وفي الكنز نقلا عن المصنف " اسود " .
( 4 ) في الكنز " أن " وكذا في " هق " من وجه آخر .
( 5 ) أغر به : نحاه .