وقال : غيبه ( 1 ) .
فحدثت به ابن عيينة فقال : أخبرني ابن جريج عن ابن أبي
مليكة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لعلي يومئذ - حين كلمه في المفتاح - : إنما
أعطيتكم ما ترزءون ( 2 ) ، ولم أعطكم ما ترزءون ، يقول : أعطيتكم
السقاية لأنكم تغرمون فيها ، ولم أعطكم البيت ، أي أنهم بأخذه
يأخذون من هديته ( 3 ) . قول عبد الرزاق ( 4 ) ] .
9074 - عبد الرزاق عن ابن جريج قال : قال ابن شهاب :
لما دفع النبي صلى الله عليه وسلم المفتاح إلى عثمان قال : غيبوه ( 5 ) .
9075 - عبد الرزاق عن الأسلمي قال : حدثني محمد بن معقب ( 6 )
عن ابن المسيب أن النبي صلى الله عليه وسلم قبض مفتاح الكعبة يوم الفتح ، وحضر
هامش
( 1 ) لم ينقله ابن حجر من هنا ، بل نقله عن الفاكهي من طريق محمد بن جبير
ابن مطعم عن أبيه .
( 2 ) من الرزء ، ورزأ الرجل : أصاب منه مالا مهما كان ، أي نقصه .
والمعنى : ما ينقص بسببه من أموالكم وتتحملون الأمة من أجله ، لان أمر السقاية
لا يتم إلا بإنفاق المال عليه ، ( ولم أعطكم ما ترزءون ) أي تنقصون من أموال الناس
وتأخذونه منهم ، لان من يلي الحجابة يهدى إليه . فالأول على صيغة المجهول ، والثاني
بالبناء للفاعل ، وهذا هو إيضاح تفسير عبد الرزاق .
( 3 ) كذا أفي المجمع إلا أنه ليس فيه " بأخذه " وأما " ص " ففيه " لم أعظم البيت "
وما بعد أثبته ، ولكنه غير مستبين .
( 4 ) وفي المجمع : " هذا قول عبد الرزاق " قال الهيثمي : أخرجه الطبراني ورجاله
رجال ا لصحيح 6 : 177 وروى أبو يعلى آخره من مرسل عبد الله بن زرير ، ورواه
البزار أيضا ، كذا في المجمع 3 : 286 .
( 5 ) أخرجه الأزرقي من طريق مسلم بن خالد الزنجي عن ابن شهاب 1 : 177 .
( 6 ) كذا في " ص " ولم أجده ولا ابن معيقيب ، فليحرر .