قال الرجل : فخرجت حتى قدمت المدينة فمكثت ما شاء الله ، وإذا
الناس يتضايقون ( 1 ) على رجل فضاغطت ( 2 ) فإذا بالشيخ الذي وجدت
بالربذة ، يعني أبا ذر ، فلما رآني قال : هو الذي حدثتك ( 3 ) .
8806 - عبد الرزاق عن جعفر بن سليمان قال : حدثنا عطاء
ابن السائب عن مجاهد قال : بينا عمر بن الخطاب جالس بين الصفا
والمروة إذ قدم ركب فأناخوا عند باب المسجد ، فطافوا بالبيت ،
وعمر ينظر إليهم ، ثم خرجوا فسعوا بين الصفا والمروة ، فلما فرغوا
قال : علي بهم ، فأتي بهم ، فقال : ممن أنتم ؟ قالوا : من أهل العراق ،
- قال : أحسبه قالا : من أهل الكوفة ، - قال : فما أقدمكم ؟ قالوا :
حجاج ، قال : أما قدمتم في تجارة ( 4 ) ، ولا ميراث ، ولا طلب دين ؟ قالوا :
لا ، قال : أدبرتم ( 5 ) ؟ قالوا : نعم ، قال : أنصبتم ( 6 ) ؟ قالوا : نعم ،
قال : أحفيتم ( 7 ) ؟ قالوا : نعم ، [ قال ] : فائتنفوا ( 8 ) .
8807 - عبد الرزاق عن عبد الله بن عيسى ( 9 ) قال : أخبرني
هامش
( 1 ) المعنى أنهم يزدحمون على رجل .
( 2 ) أي زاحمت .
( 3 ) أخرجه مالك 1 : 371 .
( 4 ) في " ص " " حجارة " .
( 5 ) أي أصابت ركائبكم الدبرة ، وهي قرحة الدابة تحدث من الرحل ونحوه .
( 6 ) أي أتعبتم وأعييتم دوابكم .
( 7 ) أي هل حفيت دوابكم ، وحفيت الدابة : رقت قدمها من كثرة المشي .
( 8 ) أي استأنفوا وابتدأوا العمل ، وقد أخرجه " ش " كما في الكنز 3 ، رقم : 567 .
( 9 ) هو الجندي ، ذكره الحافظ الذهبي في الميزان ، وذكر حديثا بإسناده ، ثم قال :
إسناد مظلم ، وخبر منكر ، أقره ابن حجر في اللسان 3 : 323 .