لأحب أن يغفر الله لي ، فرجع إلى مسطح النفقة ( 1 ) التي كان ينفق
عليه ، وقال : والله لا أنزعها أبدا ، قالت عائشة : وكان رسول الله
صلى الله عليه وسلم سأل زينب ابنة جحش زوج النبي صلى الله عليه وسلم عن أمري : ما علمت ؟
أو ما رأيت ( 2 ) ؟ فقالت : يا رسول الله ! أحمي سمعي وبصري ،
والله ما علمت إلا خيرا ، قالت عائشة : وهي التي كانت تساميني ( 3 )
من أزواج النبي صلى الله عليه وسلم ، فعصمها الله بالورع ، وطفقت أختها حمنة
ابنة جحش تحارب لها ( 4 ) ، فهلكت فيمن هلك ( 5 ) ، قال الزهري :
فهذا ما انتهى إلينا من أمر هؤلاء الرهط .
9749 - عبد الرزاق عن ابن أبي يحيى عن عبد الله بن أبي
بكر عن عمرة عن عائشة قالت : لما أنزل الله براءتها حد النبي صلى الله عليه وسلم
هؤلاء النفر الذين قالوا فيها ما قالوا ( 6 ) .
هامش
( 1 ) أي ردها إليه .
( 2 ) في الصحيح " فقال : يا زينب ! ماذا علمت أو رأيت ؟ " .
( 3 ) أي تغالبني في السمو وهو العلو ، أي تطلب من العلو والرفعة والحظوة عند
النبي صلى الله عليه وسلم ما أطلب ، أو تعتقد أن الذي لها عنده مثل الذي لي عنده .
( 4 ) أي تتعصب لها وتحكي ما قال أهل الإفك لتنخفض منزلة عائشة وتعلو مرتبة
أختها زينب .
( 5 ) أخرجه البخاري من طريق فليح عن الزهري في الشهادات ، ومن طريق
صالح بن كيسان عنه عقيب غزوة أنمار 7 : 305 ومن طريق يونس عنه في تفسير
سورة النور 8 : 318 وأخرجه مسلم من طريق معمر عنه ، وقد أطال الحافظ في بيان طرقه
في تفسير سورة النور وأطاب ، فراجعه .
( 6 ) أخرجه أصحاب السنن من طريق محمد بن إسحاق عن عبد الله بن أبي بكر بهذا
الاسناد ، قاله الحافظ 8 : 338 .