فقال : إن ربك يخيرك ، إن شئت أن تقتل هؤلاء الأسارى ، وإن
شئت أن تفادي بهم ، وتقتل من أصحابك مثلهم ، فاستشار أصحابه ،
فقالوا : نفاديهم ، ونتقوى بهم ، ويكرم الله بالشهادة من يشاء ( 1 ) .
9403 - عبد الرزاق عن ابن عيينة عن عمرو بن دينار قال :
سمعت عمرو بن ميمون الأودي يقول : ثنتان فعلهما رسول الله صلى الله عليه وسلم :
إذنه للمنافقين ، وأخذه من الأسارى .
9404 - عبد الرزاق عن عباد بن كثير عن ليث قال : قلت
لمجاهد : إنه بلغني أن بن عباس قال : لا يحل الأسارى ، لان الله
تبارك وتعالى قال : ( فإما منا بعد وإما فداء حتى تضع الحرب أوزارها ) ( 2 )
قال مجاهد : لا يعبأ بهذا شيئا ، أدركت أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم ، كلهم
ينكر هذا ، ويقول : هذه منسوخة ، إنما كانت في المدة التي كانت
بين نبي الله صلى الله عليه وسلم والمشركين ، فأما اليوم فلقول الله تعالى : ( فاقتلوا
المشركين حيث وجدتموهم ) ( 3 ) فإن كانوا من مشركي العرب لم يقبل
منهم إلا الاسلام ، وإن أبوا قتلوا ، فأما من ( 4 ) سواهم فإذا أسروا
فالمسلمون فيهم بالخيار ، إن شاءوا قتلوا ، وإن شاءوا استحيوا ،
هامش
( 1 ) أخرجه " ت " و " ن " وابن ماجة من طريق هشام بن حسان عن ابن سيرين عن
عبيدة عن علي نحوه ، قال ابن كثير : غريب جدا ، ومنهم من رواه مرسلا عن عبيدة
3 : 298 قلت : رواه ابن سعد من طريق هشام بن حسان عن ابن سيرين عن عبيدة
مرسلا 2 : 22 .
( 2 ) سورة محمد صلى الله عليه وسلم ، الآية : 4 .
( 3 ) سورة التوبة ، الآية : 5 .
( 4 ) في " ص " " ما " .