عبد المطلب ربه ، فأري في المنام ، فقال : قل : اللهم إني لا أحلها لمغتسل ( 1 ) ولكن هي لشارب حل وبل ( 2 ) ، ثم كفيتهم ، قال عبد
المطلب حين أجفلت ( 3 ) قريش في المسجد ، فنادى بالذي أري ، ثم
انصرف ، فلم يكن يفسد حوضه ذلك عليه أحد إلا رمي بداء في
جسده ، حتى تركوا له حوضه وسقايته ( 4 ) .
9114 - عبد الرزاق عن معمر قال : أخبرني ابن طاووس عن
أبيه قال : أخبرني من سمع عباس بن عبد المطلب يقول : وهو قائم
عند زمزم ، وهو يرفع ثيابه بيده ، وهو يقول : اللهم إني لا
أحلها لمغتسل ، ولكن هي لشارب - أحسبه قال - ومتوضئ حل وبل ( 5 ) .
9115 - عبد الرزاق عن معمر عن ابن طاووس عن أبيه أنه سمع
هامش
( 1 ) كذا في " المغازي " وكذا في تاريخ ابن كثير معزوا للاموي وأبي عبيد من حديث
ابن المسيب ، وفي " ص " هنا " لمعارب " وهو عندي تحريف " لمغتسل " ثم وجدت
في الأزرقي كما حققت .
( 2 ) البل بالكسر : المباح ، وقيل هو الشفاء ، أخرجه الأموي وأبو عبيد وابن
كثير 2 : 247 .
( 3 ) الاجفال : الاسراع ، والنص في " ص " كما أثبت ، ولتراجع نسخة أخرى ،
وفي الأزرقي " اختلفت " .
( 4 ) أخرجه الأزرقي من طريق عبد الله بن معاذ الصنعاني عن معمر 2 : 33 و 34 .
وأخرجه المصنف في ( المغازي ) في حديث طويل .
( 5 ) أخرجه سعيد بن منصور وأبو عبيد في غريب الحديث ، قال سفيان : قوله :
" لا أحلها لمغتسل " يعني لمغتسل فيها ، وذلك أنه وجد رجلا من بني مخزوم وقد نزع
ثيابه ، وقام يغتسل من حوضها عريانا ، وفي رواية " ما أحلها لمغتسل " يعني في المسجد ،
قاله تنزيها للمسجد ، كذا في " القرى " ص 449 وراجع ابن كثير 2 : 247 .