فيهم ، فقلت : يا رسول الله ! ادع الله أن يرزقني الشهادة ، فقال :
اللهم سلمهم وغنمهم ، ثم الثالثة مثل ذلك ، فقلت : يا رسول الله !
أتيتك أسألك ثلاث مرات أن تدع ؟ ولي بالشهادة ، فقلت : اللهم سلمهم
وغنمهم ، فسلمنا وغنمنا ، يا رسول الله ! فأمرني بعمل ، قال : عليك
بالصوم ، فإنه لا مثل له ، ولا عدل ، قال أبو أمامة : فرزق الله من ذلك
خيرا ( 1 ) ، وذكره معمر عن أبي أمامة .
7900 - عبد الرزاق عن هشام عن ابن سيرين قال : خرجت
أم أيمن مهاجرة إلى الله وإلى رسوله صلى الله عليه وسلم وهي صائمة ، ليس معها زاد ،
ولا حمولة ، ولا سقاء ، في شدة حر تهامة ، وقد كادت تموت من
الجوع والعطش ، حتى إذا كان الحين الذي فيه [ يفطر ] ( 2 ) الصائم ،
سمعت حفيفا ( 3 ) على رأسها ، فرفعت رأسها ، فإذا دلو معلق برشاء أبيض ،
قالت : فأخذته بيدي ، فشربت منه حتى رويت ، فما عطشت بعد ، قال :
فكانت تصوم وتطوف لكي تعطش في صومها ، فما قدرت على أن تعطش
حتى ماتت ( 4 ) .
هامش
( 1 ) قال الهيثمي : ذكر النسائي طرفا منه يسيرا في الصوم ، وأخرجه أحمد والطبراني
( يعني بطوله ) ورجال أحمد رجال الصحيح 3 : 182 وأخرجه ابن حبان من طريق
مهدي بن ميمون عن محمد بن أبي يعقوب عن رجاء بن حياة عن أبي أمامة ( ص 232 )
فلا أدري هل أسقط الناسخ ( رجاء بن حياة ) من إسناد المصنف أو أسقطه أحد الرواة ، ثم
أخرجه ابن حبان من طريق شعبة عن محمد بن أبي يعقوب فقال : سمعت أبا نصر الهلالي
عن رجاء بن حياة عن أبي أمامة ، فزاد رجلا آخر في الاسناد .
( 2 ) زدته أنا وفي ( ص ) ( فيه الصائما ) . وفي ( ز ) ( فيه الصائم ) شبه مطموس .
( 3 ) في ( ز ) ( خفيقا ) .
( 4 ) أخرجه ابن سعد عن أبي أسامة عن جرير بن حازم عن عثمان بن القاسم يقول :
لما هاجرت أم أيمن ، فذكر نحوه ، وأخرجه ابن السكن من طريق هشام بن حسان عن عثمان
بنحوه ، وروايته أقرب لفظا إلى لفظ المصنف ، راجع الإصابة 4 : 432 .