ثم صلى الثانية فاجتمع تلك الليلة أكثر من الأولى ، فلما كانت الثالثة
أو الرابعة امتلأ المسجد ، حتى غص بأهله ، فلم يخرج إليهم ، فجعل الناس
ينادونه ،
الصلاة ، فلما أصبح قال عمر ( 1 ) بن الخطاب : ما زال الناس
ينتظرونك البارحة يا رسول الله ! قال : أما أنه لم يخف علي أمرهم ،
ولكني خشيت أن يكتب عليهم ( 2 ) .
7747 - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر وابن جريج
قالا : أخبرنا ابن شهاب عن عروة عن عائشة قالت : خرج رسول الله
صلى الله عليه وسلم ليلة من جوف الليل ، فصلى في المسجد ، فبات رجال فصلوا معه
بصلاته ، فلما أصبح الناس تحدثوا أن النبي صلى الله عليه وسلم خرج فصلى في المسجد ،
فاجتمع الناس ، حتى كاد المسجد يعجز بأهله ، فجلس النبي صلى الله عليه وسلم ، فلم
يخرج إليهم ، حتى سمعت ناسا يقولون : الصلاة ، فلم يخرج ، فلما ( 3 ) صلى
الفجر ، سلم ، ثم قام في الناس ، فتشهد ، ثم قال : أما بعد ! فإنه لم يخف
علي شأنكم الليلة ، ولكني خشيت أن يفرض عليكم فتعجزوا عنه .
7748 - عبد الرزاق عن الثوري عن عبد الله بن خلاد عن عبد الله
بن عكيم الجهني - وكان قد أدرك النبي صلى الله عليه وسلم - قال : كان عمر بن
الخطاب إذا دخل أول ليلة من رمضان يصلي المغرب ثم يقول :
اجلسوا ثم مشا ( 4 ) بخطبة خفيفة يقول : أما بعد ، فإن هذا الشهر كتب
عليكم صيامه ، ولم يكتب عليكم قيامه ، فمن استطاع منكم أن يقوم
هامش
( 1 ) في ( ص ) ( لعمر ) .
( 2 ) أخرجه مالك 1 : 134 ومن طريقه ( د ) ( ص 194 ) .
( 3 ) في ( ص ) ( فلم ) خطأ .
( 4 ) هذه صرة الكلمة في ( ص ) .