قال : لآتين نبي الله صلى الله عليه وسلم فأخبره خبرك ، فأصبحنا فاجتمعا عند النبي
صلى الله عليه وسلم فذكر له معاذ شأنه فقال الفتى : إنا أهل عمل وشغل ، فطول علينا
استفتح بسورة البقرة ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : يا معاذ ! أتريد أن تكون
فتانا ؟ إذا أممت الناس فاقرأ ب ( سبح اسم ربك الاعلى ) ( والليل إذا يغشى )
و ( اقرأ باسم ربك ) ( والضحى ) ( 1 ) ، وبهذا النحو ، فقال عبد الله بن عبيد
ابن عمير : فدعا النبي صلى الله عليه وسلم الفتى فقال : يا معاذ ! ادع فدعا ، فقال
للفتى : ادع ، فقال : والله ! لا أدري ما دندنتكما ( 2 ) هذه ، غير أني
والله لئن لقيت العدو لأصدقن الله ، فلقي العدو ، فاستشهد ( 3 ) فقال النبي
صلى الله عليه وسلم : صدق الله فصدقه الله .
3726 - عبد الرزاق عن الثوري عن إسماعيل بن أبي خالد عن
قيس بن أبي حازم عن أبي مسعود الأنصاري قال : قال رجل للنبي صلى الله عليه وسلم :
ما أشهد الصلاة مما يطيل بنا فلان ، قال : فما رأيت النبي صلى الله عليه وسلم غضب
في موعظة أشد غضبا منه يومئذ ، قال : من أم الناس فليخفف ، فإن خلفه
الضعيف ، والكبير ، وذا الحاجة ( 4 ) .
3727 - عبد الرزاق عن معمر عن ( 5 ) أبي رجاء العطاردي قال :
هامش
( 1 ) أخرجه ( خ ) من طريق محارب عن جابر و ( م ) من طريق الليث عن أبي الزبير
وعلقه البخاري راجع الفتح 2 : 138 .
( 2 ) أخطأ ناسخ الأصل في كتابة الكلمة ثم أصلحها فالتسبت واعتمدت في تصحيحيها
على الزوائد ، والدندنة : القراءة المبهمة غير المفهومة .
( 3 ) أخرجه أحمد من حديث معاذ بن رفاعة وهو تابعي قاله الهيثمي 2 : 71 .
( 4 ) الكنز برمز ( عب ) 4 : 167 ، وأخرجه ( خ ) من طريق زهير عن إسماعيل
ابن أبي خالد ، ومن غير هذا الوجه أيضا 2 : 137 .
( 5 ) هنا في ص كلمة ( ابن ) مزيدة خطأ .