أصحابه ، فأعاد بهم الصلاة فقالوا : أراد أن يصنع كما يصنع الوليد بن
عقبة ، إذا صلى بأصحابه الغداة أربعا ، ثم قال : أزيدكم ، قال : فلحقت
الحكم ، فذكرت ذلك له ، فوقف حتى تلاحق القوم ، فقال : إني
أعدت بكم الصلاة من أجل الحمر التي مرت بين أيديكم ، فضربتموني
مثلا لابن أبي معيط ، وإني أسأل الله أن يحسن تسييركم ، وأن يحسن
بلاغكم ، وأن ينصركم على عدوكم ، وأن يفرق بيني وبينكم ، قال :
فمضوا ، فلم يروا في وجوههم ذلك إلا ما يسرون به ، فلما فرغوا مات ( 1 ) .
2321 - عبد الرزاق عن ابن جريج قال : أخبرني غير واحد أن
النبي صلى الله عليه وسلم بينا هو يصلي بالناس إذ مرت بهمة ( 2 ) أو عناق ليجيز امامه ،
فجعل يدنو من السارية ، ويدنو ، حتى سبقها فألصق بطنه بالسارية ، فمرت
بينه وبين الناس ( 3 ) ، فلم يأمر الناس بشئ ، قال عبد الرزاق : وبه نأخذ .
باب المار بين يدي المصلي
2322 - عبد الرزاق عن الثوري ومالك عن أبي النضر عن بسر
ابن سعيد قال : أرسلني زيد بن خالد إلى أبي جهيم الأنصاري أسأله
ما سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم في الرجل يمر بين يدي المصلي ؟ قال :
سمعته يقول لان يقف في مقامه أربعين خير له من أن يمر بين يدي
هامش
( 1 ) الكنز برمز ( عب ) 4 رقم 4893 .
( 2 ) البهمة بالفتح ولد البقرة والمعز والضأن ، والعناق الأنثى من أولاد المعز .
( 3 ) أخرجه ( هق ) من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده 2 : 268 وعند
( ش ) قصة أخرى .