يختصموا ، ومتى ما يختصموا يختلفوا ، ومتى ما يختلفوا يقتتلوا .
فقال عمر : لله أبوك ! لقد كنت أكاتمها الناس حتى جئت بها .
باب على كم أنزل القرآن من حرف
( 20369 ) - أخبرنا عبد الرزاق عن معمر عن الزهري عن عروة بن
الزبير عن المسور بن مخرمة وعبد الرحمن بن عبد القاري أنهما سمعا
عمر بن الخطاب يقول : مررت بهشام بن حكيم بن حزام يقرأ سورة
الفرقان في حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فاستمعت قراءته فإذا هو يقرأ على
حروف كثيرة لم يقرئنيها رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فكدت أن أساوره ( 1 ) في
الصلاة ، فنظرته حتى سلم فلما لببته بردائه ، فقلت : من أقرأك
هذه السورة التي أسمعك تقرؤها ؟ قال : أقرأنيها رسول الله صلى الله عليه وسلم ،
قال : قلت له ( 2 ) : كذبت ، فوالله إن رسول الله صلى الله عليه وسلم لهو أقرأني هذه السورة
التي تقرؤها ، قال : فانطلقت أقوده إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، فقلت :
يا رسول الله ! إني سمعت هذا يقرأ سورة [ الفرقان ] ( 3 ) على حروف
لم تقرئنيها ، وأنت أقرأتني سورة الفرقان ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
أرسله يا عمر ! اقرأ يا هشام ! فقرأ عليه القراءة التي سمعت ،
فقال النبي صلى الله عليه وسلم : هكذا أنزلت ، ثم قال : إقرأ يا عمر !
هامش
( 1 ) كذا في الترمذي من طريق المصنف وفي مسلم وغيره من طريق غيره ( أساوره )
بالسين ، وفي ( ص ) ( أثاوره ) بالمثلثة ، وأساوره بمعنى أعاجله وأواثبه .
( 2 ) كذا في الترمذي ، ولا يتبين ما في ( ص ) وكأنه ( قال فلقد ) .
( 3 ) ظني أنه سقط من ( ص ) وقد استدركته من ( ت ) .