كلاهما يدخل الجنة ، قالوا : وكيف ذلك يا رسول الله ! قال : يقتل
هذا فيلج الجنة ، ثم يتوب الله على الاخر فيهديه إلى الاسلام ، ثم
يجاهد في سبيل الله فيستشهد ( 1 ) .
( 20281 ) - أخبرنا معمر عن أبي إسحاق عن أبي عبيدة عن ابن
مسعود قال : رجلان يضحك الله إليهما ، رجل تحته فرس من أمثل خيل
أصحابه فلقوا العدو فانهزموا ، وثبت إلى أن قتل شهيدا ، فذلك يضحك
الله منه ، فيقول : انظروا إلى عبدي لا يراه أحد غيري ( 2 ) .
( 20282 ) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن سعيد
الجريري عن أبي العلاء بن عبد الله بن الشخير عن أبي ذر قال : ثلاثة
يستنير ( 3 ) الله إليهم : رجل قام من الليل وترك فراشه ودفاءه ، ثم قام
يتوضأ فأحسن الوضوء ، ثم قام إلى الصلاة ، فيقول الله للملائكة :
ما حمل عبدي على هذا ؟ - أو على ما صنع ؟ - فيقولون : أنت أعلم ،
فيقول : أنا أعلم ولكن أخبروني ، فيقولون خوفته شيئا فخافه ،
هامش
( 1 ) أخرجه مسلم من طريق المصنف 2 : 137 وأخرجه البخاري أيضا .
( 2 ) أخرج ( د ) من طريق مرة الهمداني عن ابن مسعود رفعه : ( عجب ربنا عز
وجل عن رجل غزا في سبيل الله فانهزم ، يعني أصحابه ، فعلم ما عليه ، فرجع حتى أهريق
دمه ، فيقول الله عز وجل للملائكة : انظروا إلى عبدي رجع رغبة فيما عندي ، وشفقة مما
عندي حتى أهريق دمه ) ص 343 وأخرجه أحمد والطبراني عنه مرفوعا : ( عجب ربنا من
رجلين ) فذكره وذكر معه الذي ثار عن وطائه فصلى ، راجع الزوائد 2 : 255 وأما هذا
الأثر الموقوف فرواه الطبراني في الكبير ، قال الهيثمي : فيه أبو عبيدة ولم يسمع من أبيه
2 : 255 .
( 3 ) كذا في ( ص ) وفي حديث أبي الدرداء ( يضحك الله إليهم ويستبشر بهم )
فلعل الصواب ( يستبشر ) .