عوف أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : لا يدخل الجنة قاطع ( 1 ) .
( 20230 ) - أخبرنا عبد الرزاق عن معمر عن ابن طاووس عن أبيه
قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إن الرحم شعبة من الرحمن ، تجئ يوم
القيامة لها أجنحة تحت العرش تكلم بلسان طلق ذلق ، تقول . اللهم
صلى من وصلني ، واقطع من قطعني ( 2 ) .
( 20231 ) - أخبرنا عبد الرزاق عن معمر عن يحيى بن أبي كثير
- قال : لا أعلمه إلا رفعه - قال : ثلاث من كن فيه رأى وبالهن قبل
موته : من قطع رحما أمر الله بها أن توصل ، ومن حلف على يمين
فاجرة ليقطع بها مال امرئ مسلم ، ومن دعا دعوة يتكثر بها فإنه
لا يزداد إلا قلة ، وما من طاعة الله شئ أعجل ثوابا من صلة الرحم ،
ومن معصية الله شئ أعجل عقوبة من قطيعة الرحم ، وإن القوم
ليتواصلون وهم فجرة فتكثر أموالهم ، ويكثر عددهم ، وإنهم
هامش
( 1 ) حديث عبد الرحمن بن عوف رواه الترمذي وغيره بلفظ : ( أنا الله ، وأنا
الرحمن ، خلقت الرحم وشققت لها من اسمي ، فمن وصلها وصلته ، ومن قطعها بتته )
رواه عن الزهري عن أبي سلمة عن أبيه ، وقال : رواه معمر عن الزهري عن أبي سلمة عن رداد عن عبد الرحمن بن عوف . قال البخاري : حديث معمر خطأ 3 : 188 قلت :
رواه ابن حبان من طريق معمر أيضا بلفظ الترمذي ، وأما بلفظ المصنف فرواه الترمذي ،
والبخاري في الأدب المفرد من حديث جبير بن مطعم ، فانظر هل وقع في النسخة سقط
فيما بين إسناد حديث ابن عوف ومتن حديث جبير ، فسقط متن الأول وإسناد الثاني ،
وسيأتي حديث ابن عوف بلفظ ابن حبان قريبا ، وحديث جبير بن مطعم أيضا .
( 2 ) أنظر حديث أبي هريرة عند البخاري 10 6 322 ومسلم ولفظه : ( شجنة
من الرحمن ) والشجنة : عروق الشجرة المشتبكة ، والمعنى أنها أثر من آثار الرحمة مشتبكة
بها ، فالقاطع لها منقطع من رحمة الله ، قاله الحافظ ، واعلم أن الناسخ فيما أرى أدخل هنا
حديثا في حديث ، وأسقط متن حديث وإسناد حديث ، وسيأتي على الصواب .