تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المصنف — صفحة 182

مساهمون:

ص١٨٢
فإن النبي صلى الله عليه وسلم قال لجندب : جندب وما جندب ! يضرب ضربة يفرق بها بين الحق والباطل ، فإذا أبو بستان يلعب في أسفل الحصن عند الوليد بن عقبة - وهو أمير الكوفة - والناس يحسبون أنه على سور القصر ، يعني وسط القصر ، فقال جندب : ويلكم أيها الناس ! أما يلعب بكم ( 1 ) ، والله إنه لفي أسفل القصر ، إنما هو في أسفل القصر ، ثم انطلق واشتمل على السيف ، ثم ضربه ، فمنهم من يقول : قتله ، ومنهم من يقول : لم يقتله ، وذهب عنه السحر ، فقال أبو بستان : قد نفعني الله بضربتك ، وسجنه الوليد بن عقبة ( 2 ) وتنقص ( 3 ) ابن أخيه أثية ، وكان فارس العرب ، حتى حمل على صاحب السجن فقتله ، وأخرجه ، فذلك قوله : أفي مضرب السحار يسجن جندب ويقتل أصحاب النبي الأوائل فإن يك ظني بابن سلمى ورهطه هو الحق يطلق جندب أو يقاتل فنال من عثمان في قصيدته هذه ، فانطلق إلى أرض الروم ، فلم يزل بها يقاتل حتى مات لعشر سنوات مضين من خلافة معاوية ، وكان معاوية يقول : ما أحد بأعز علي من أثية ، نفاه عثمان فلا أستطيع
هامش
( 1 ) في المرادية ( إنما بلعت ) . ( 2 ) راجع ما رواه ( هق ) من طريق ابن لهيعة عن أبي الأسود أن الوليد بن عقبة كان يلعب بين يديه ساحر . . . الخ 8 : 136 . ( 3 ) كذا في النسخ كلها .