المسيب : قد أذن فلا تخرج ، قال : إنهم على دوابهم وأنا أكره أن
أحبسهم ، قال ابن المسيب : لا تخرج حتى تصلي ، قال : فغفل عنه
ابن المسيب فانسل الرجل فذهب ، فالتفت ابن المسيب فقال : أين
الرجل ؟ قالوا : ذهب : قال : ما أراه يصيب في سفره هذا خيرا ، فما
سار ، لا أميالا حتى خر عن دابته راحلته ( 1 ) فانكسرت رجله .
1946 - عبد الرزاق عن ابن عيينة قال : حدثني عبد الرحمن بن
حرملة قال : كنت عند ابن المسيب فجاءه رجل فسأله عن بعض الامر ،
ونادي المنادي فأراد أن يخرج ، فقال له سعيد : قد نودي بالصلاة ،
فقال الرجل : إن أصحابي قد مضوا ، وهذه راحلتي بالباب ، قال : فقال
له : لا تخرج فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : لا يخرج من المسجد بعد النداء
إلا منافق ، إلا رجل يخرج لحاجته وهو يريد الرجعة إلى الصلاة ( 2 ) ، فأبي
الرجل إلا أن يخرج ، فقال سعيد : دونكم الرجل ، فأني عنده ذات يوم
إذا جاءه رجل فقال : يا أبا محمد ! ألم تر إلى هذا الرجل أبي ، يعني هذا
الذي أبي إلا أن يخرج ( 3 ) ، وقع عن راحلته فانكسرت رجله ، فقال له
سعيد : قد ظننت أنه سيصيبه أمر .
1947 - عبد الرزاق عن الثوري عن إبراهيم بن مهاجر ( 4 ) عن
هامش
( 1 ) كذا في الأصل .
( 2 ) أخرجه " ط " عن أبي هريرة مرفوعا ورجاله رجال الصحيح ولفظه " لا يسمع
النداء في مسجدي هذا ثم يخرج إلا لحاجته ثم لا يرجع إليه إلا منافق ( المجمع 2 : 5 ) .
( 3 ) في الأصل أبي أن لا يخرج ، والظاهر ما أثبتناه .
( 4 ) في الأصل " مجاهد " خطأ ، وقد أخرجه " د " من طريق الثوري عن إبراهيم بن
مهاجر 1 : 79 وكذا " ت " .