يحب الله ولا رسوله ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : لا تقوله ( 1 ) وهو يقول : لا إله
إلا الله ، يبتغي بذلك وجه الله ، فقالوا : يا رسول الله ! أما نحن فنرى وجهه
وحديثه في المنافقين ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم أيضا : لا تقوله وهو يقول : لا إله
إلا الله ، يبتغي بذلك وجه الله ، قالوا : بلى يا رسول الله ! قال : فلن يوافي
عبد يوم القيامة يقول : لا إله إلا الله ، يبتغي بذلك وجهه الله إلا حرم على
النار ، قال محمود : فحدثت بهذا الحديث نفرا فيهم أبو أيوب الأنصاري ،
فتمال : ما أظن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ما قلت ، قال : فآليت ( 2 ) إن رجعت
إلى عتبان بن مالك أن أسألته ، فرجعت إليه فوجدته شيخا كبيرا قد ذهب
بصره ، وهو إمام قومه ، فجلست إلى جنبه ، فسألته عن هذا الحديث ،
فحدثنيه كما حدثنيه أول مرة ، قال معمر : فكان الزهري إذا حدث
بهذا الحديث قال : ثم نزلت بعد فرائض وأمور نرى أن الامر انتهي
إليها ، فمن استطاع أن لا يغتر فلا ( 3 ) .
باب مكث الامام بعد الإقامة
1930 - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا ابن جريج عن ابن
شهاب عن عروة قال : كان النبي صلى الله عليه وسلم بعد ما يقيم المؤذن ويسكتون ( 4 )
يتكلم بالحاجات ويقضيها ، فجعل له عود في القبلة كالوتد يستمسك
هامش
( 1 ) كذا في الأصل واختلفوا في رواية هذه الكلمة وتفسيرها ، راجع الفتح 12 : 249 .
( 2 ) في ص " فالينا " وفي " م " فحلفت " .
( 3 ) أخرجه " خ " في أكثر من عشرة مواضع ، منها في أبواب المساجد ، وأخرجه من
طريق معمر قبيل باب الاكراه ، وأخرجه مسلم من طريق عبد الرزاق عن معمر ، فأحال أوله
على حديث يونس عن الزهري الذي رواه أولا وساق آخره إلى آخر ما هنا ( م : 1 : 333 ) .
( 4 ) كذا في الأصل .