من غسل ؟ فإنك أخبرتني عن عائشة أنها كانت تحك الدم حتى ( 1 ) قال :
فحسبه ذلك ، قلت : فالدم والقيح وكل شئ على نحو ذلك إذا حك
فحسبه ؟ قال : نعم ، حكه ( 2 ) ثم انضحه ، وحسبك ، قلت له : حككت
الدم من ثوبي فغلبني لا يخرج ، قال : فارشش عليه وحسبه ، وإن لم
تغسله .
1455 - عبد الرزاق عن ابن جريج قال : سأل إنسان عطاء ، فقال :
في ظهري جلد فيه قروح قد ملا قيحها ثيابي وعناني الغسل ، فقال :
أما تقدر أن تجعل عليه ذرورا ( 3 ) يجفها ( 4 ) قال : لا ، قال : فصل ولا
تغسل ثوبك ، فالله أعذر بالعذر .
1456 - عبد الرزاق عن معمر عن قتادة قال : في الثوب يصيبه
الدم قال : إن كان فاحشا انصرف ، وإن كان قليلا لم ينصرف ، قال :
وكان يقول موضع الدرهم فاحش ( 5 ) .
1457 - عبد الرزاق عن معمر عن قتادة عن الحسن قال : لم يكن
يرى بدم البراغيث بأسا .
هامش
( 1 ) ظني أنه سقطت كلمة بعد ( حتى ) نحو ( تنقيه ) أو ( تزيله ) .
( 2 ) في الأصل ( أحكه ) والصواب ( حكه ) .
( 3 ) ما يذر في العين ( وغيرها ) من الدواء اليابس .
( 4 ) أي يجعلها جافا ، يابسا .
( 5 ) ونقل ابن التركماني عن ابن عبد البر أنه قال أن عليا ، وابن مسعود ، وعلقمة ،
والأسود ، والشعبي ، وعروة ، والنخعي ، وقتادة ، والحكم ، وحمادا كلهم يرى الرعاف
وكل دم سائل من الجسد حدثا ، وبه قال أبو حنيفة وأصحابه . . . والأوزاعي وأحمد . . .
فإن كان يسيرا غير سائل لم ينقض عند جماعتهم 1 : 143 .