وقوله لجماعة من أصحابه : سلموا عليه بإمرة المؤمنين ( 23 ) .
وقوله عليه السلام في خبر الطائر : اللهم ائتني بأحب الناس إليك
يأكل معي ( 24 ) .
الوجه الثالث : في الدلالة على إمامته ، قوله تعالى : ( إنما وليكم الله
ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم
راكعون ) ( 25 ) ولم تثبت هذه الصفة إلا لعلي - عليه السلام - ، فإنه تصدق وهو
راكع ، فيجب أن تكون الآية مصروفة إليه .
وإذا ثبتت إمامته - عليه السلام - ثبتت إمامة أحد عشر من ذريته لتواتر
الأخبار بنص كل واحد على من بعده ، وبتواتر الأخبار عن النبي - عليه
السلام - بالنص على الأئمة الاثني عشر - عليهم السلام - .
هامش
( 23 ) راجع كتاب اليقين لابن طاووس تجد هذا الحديث كالمتواتر .
( 24 ) حديث الطير مما تواتر في كتب الحديث والتاريخ وإليك بعض مصادرة :
خصائص النسائي ص 5 ومستدرك الحاكم 3 / 131 وحلية الأولياء 6 / 329
والتاج الجامع للأصول 3 / 336 وجامع الأصول 9 ظ 471 وأسد الغابة 4 ظ 30
ومصابيح السنة 2 / 200 وذخائر العقبى ص 61 والبداية والنهاية 7 / 351
ومنتخب كنز العمال 5 / 53 . نقل هذا التعليق من نهج الحق ذيل ص 220 .
( 25 ) إن نزول الآية الكريمة في حق علي أمير المؤمنين - عليه السلام - مما دلت عليه الروايات
المتواترة في كتب الحديث والتفسير والكلام والفقه - ونص الأعاظم من
الجمهور على صحة تلك الروايات والوثوق بها والركون إليها . راجع الغدير
للعلامة الأميني 2 / 25 وفضائل الخمسة من الصحاح الستة للعلامة الفيروزآبادي
والمراجعات والنص والاجتهاد للسيد شرف الدين . نقل من نهج الحق
ذيل ص 172 .