النظر الرابع
في الإمامة
وفيه مقدمة ومقاصد :
أما المقدمة فتشتمل على ثلاثة بحوث :
البحث الأول : في حقيقة الإمامة ووجوبها .
الإمامة رئاسة عامة لشخص من الأشخاص بحق الأصل لا نيابة عن
غير هو في دار التكليف .
فقولنا : ( عامة ) احترازا من الأمراء والقضاة . وقولنا : ( بحق الأصل )
احترازا عمن يستخلفه الإمام نائبا عنه . وقولنا : ( لا نيابة عن غير هو في دار
التكليف ) احترازا من نص النبي أو الإمام على إمام بعده ، فإنه لا يثبت
رئاسته مع وجود الناص عليه .
واعلم أن بهذا التفسير تكون لفظة ( الإمام ) واقعة على النبي كما تقع
على خليفته حتى يكون كل نبي إماما ولا ينعكس فيتفاوتان تفاوت العام
والخاص .
واعلم أن الناس اختلفوا في وجوب الإمامة على ثلاثة أقوال : فمنهم
المسلك في أصول الدين — صفحة 187
مساهمون: المحقق الحلي
ص١٨٧