بطرائف من البيان ، لم يطمثهن قبله إنس ولا جان . رئيس العلماء ، حكيم
الفقهاء ، شمس الفضلاء ، بدر العرفاء . . . الوارث لعلوم الأئمة المعصومين ،
وحجتهم في العالمين ، الشيخ أبو القاسم نجم الدين جعفر بن الحسن بن
يحيى بن سعيد الهذلي الحلي ، أفاض الله على روضته شآبيب لطفه الخفي
والجلي ، وأحله في الجنان المقام السني والمكان العلي . وله تلاميذ كثيرة
فضلاء . وكتب فائقة غراء ، منها الشرائع والنافع والمعتبر ونكت النهاية
والمسائل العزية والمصرية والبغدادية وغيرها ( 27 ) .
27 - قال صاحب الروضات :
اتفقت كلمة من علمناه من العصابة على كونه الأفقه الأفضل إلى الآن
من جملة من كان قد تأخر الأئمة والصحابة ( 28 ) .
28 - قال السيد محسن الأمين في أعيان الشيعة :
وكفاه جلالة قدر اشتهاره بالمحقق ، فلم يشتهر من علماء الإمامية على
كثرتهم في كل عصر بهذا اللقب غيره وغير الشيخ علي بن عبد العالي
الكركي ، وما أخذ هذا اللقب إلا بجدارة واستحقاق ، وقد رزق في مؤلفاته
حظا عظيما . . . ( 29 ) .
29 - قال العلامة التستري في قاموس الرجال :
هو أول من جعل الكتب الفقهية بترتيب المتأخرين ، فجمع في شرائعه
لب ما في نهاية الشيخ الذي كان مضامين الأخبار ، وما في مبسوطه وخلافه
هامش
( 27 ) المقابيس ص 12 .
( 28 ) الروضات ج 2 ص 182 - 183 .
( 29 ) أعيان الشيعة .