Skip to main content

صحيح مسلم — Page 104

Contributors:

P.104
في البحر قال وامسك الله عنه جرية الماء حتى كان مثل الطاق فكان للحوت سربا وكان لموسى وفتاه عجبا فانطلقا بقية يومهما وليلتهما ونسي صاحب موسى ان يخبره فلما أصبح موسى عليه السلام قال لفتاه آتنا غداءنا لقد لقينا من سفرنا هذا نصبا قال ولم ينصب حتى جاوز المكان الذي امر به قال أرأيت إذ أوينا إلى الصخرة فانى نسيت الحوت وما انسانية الا الشيطان ان أذكره واتخذ سبيله في البحر عجبا قال موسى ذلك ما كنا نبغي فارتدا على آثارهما قصصا قال يقصان آثارهما حتى اتيا الصخرة فرأى رجلا مسجى عليه بثوب فسلم عليه موسى فقال له الخضر انى بأرضك السلام قال انا موسى قال موسى بني إسرائيل قال نعم قال إنك على علم من علم الله علمكه الله لا اعلمه وانا على علم من علم الله علمنيه لا تعلمه قال له موسى عليه السلام هل اتبعك على أن تعلمني مما علمت رشدا قال إنك لن تستطيع معي صبرا وكيف تصبر على ما لم تحط به خبرا قال ستجدني إن شاء الله صابرا ولا أعصي لك امرا قال له الخضر فان اتبعتني فلا تسألني عن شئ حتى احدث لك منه ذكرا قال نعم فانطلق الخضر وموسى يمشيان على ساحل البحر فمرت بهما سفينة فكلما هم ان يحملوهما فعرفوا الحضر فحملوهما بغير نول فعمد الخضر إلى لوح من ألواح السفينة فنزعه فقال له موسى قوم حملونا بغير نول عمدت إلى سفينتهم فخرقتها لتغرق أهلها لقد جئت شيئا امرا قال ألم أقل انك لن تستطيع معي صبرا قال لا تؤاخذني بما نسيت ولا ترهقني من امرى عسرا ثم خرجا من السفينة فبينما هما يمشيان على الساحل إذا غلام يلعب مع الغلمان فاخذ الخضر برأسه فاقتلعه بيده فقتله فقال موسى أقتلت نفسا زاكية بغير نفس لقد جئت شيئا نكرا قال ألم أقل لك انك لن تستطيع معي صبرا قال وهذه أشد من الأولى قال إن سألتك عن شئ بعدها فلا تصاحبني قد بلغت من