فيكون هذا الولي الصاحب السّرّ في هذا الحال ، صاحب نفس واحدة ويظهر اثر نفسه في نفسه بحسب حالة حجابيّته واستتاره - واستاره - لاعدام كل صورة ، توجب حجابه وستره وبعده وايجاد صورة تستلزم كشفه وتجلَّيه وقربه ويظهر ذلك الأثر بحسب حال كشفه وشهوده وتجلَّيه ، باحياء القلوب الميتة وايجاد صورة في موضع واعدامها في موضع آخر « أجد نفس الرحمن من قبل اليمن » إشارة إلى هذا المقام ، بحسب الحالة الأولى و « أَنَا آتِيكَ به قَبْلَ أَنْ يَرْتَدَّ إِلَيْكَ طَرْفُكَ » إشارة اليه بحسب الحالة الثانية ، فافهم .
و من هذا يكون حاله ، يكون في الغربة بين الخلق كائن معهم بصورته ، به اين عنهم بمعناه وسريرته ، راحل عنهم إلى أوطانه ، قاطن فيهم في مقر حدثانه ، فيكون في مقام الغرق في لجّة بحر القرب في غيبة عن الإحساس بالروح والنفس واللَّب ، فيدخل باب التمكين بحيث لا يتأثر عن التلوين ، يعنى تلوّن التجليات الظاهرية الاسمائية بغلبة ظهور احد الأسماء وأحكامه وآثاره على الآخر . . . » .
قال الشيخ البارع [ 1 ] في المنازل : « الاغتراب اسم ، يشار به إلى الانفراد عن الأكفاء » .
خواجه در باب تمكن فرموده است : « التمكن فوق الطمأنينة وهو إشارة إلى غاية الاستفزاز » .
نهايت استقامت در مقام ولايت همان انتفاى تلوّن وخفّت واضطراب است كه از بركت نيل سالك به مقام تمكَّن حاصل مىشود وتمكن داراى سه درجه و مرتبه است : تمكن مريد وتمكن سالك وتمكَّن عارف .
مريد مع قصد صحيح وعزم راسخ و بدون التفات به غير محبوب ، به سير خود ادامه مىدهد و چون به غير محبوب التفات وتوجه ندارد و كسى و چيزى توجه او را از محبوب
هامش
[ 1 ] . در صد ميدان فرمايد : « از ميدان فتوح ، ميدان غربت زايد . . . جملهء غربا سه گروه اند :
اول گروه بيرون ماندگان - غيبة المريد في مخلص القصد - زندگان مهمانند ومردگان شهيدانند وفردا شفيعانند .
و ديگر گروه مؤمنانند در ميان منافقان : زندگان مجاهدان ومردگان شهيدان وفردا شفيعان ، غيبة السالك عن رسوم العلم وعلل السعي ورخص الفتور .
سوم گروه عارفانند در ميان غافلان ، به تن در زميناند و به دل در آسمان و با جهان وجهانيان بيگانگانند ، غيبة العارف عن عيون الأحوال والشواهد والدرجات في حصن الجمع » .