وأصالة عدم السهو والاشتباه التي هي من الأصول اللفظية ومن الامارات
المعتبرة المعمول بها عند عروض الغموض والشك ، ولا جل ذلك قال
الأسترآبادي في الوسيط في عنوان : ثابت بن شريح : أكثر عن أبي بصير وعن
الحسين بن أبي العلاء ولاكثاره عن غير هم عليهم السلام أورده الشيخ في ( لم ) وقد
أورده في ( ق ) أيضا ( 1 ) فترى انه لم ينسب الشيخ في هذين الايرادين إلى الاشتباه
والغفلة بل صحح عمليته بمثل ما صححناها .
عدم إحاطة رجال الشيخ بجميع الرواة
وليعلم ان الشيخ وان كان أستاذا ومؤسسا ومستوعبا للعلوم الاسلامية ولكن
في خصوص هذا الفن ( فن معرفة الرجال ) معترف بعدم الاستقصاء والاستيفاء
حيث ذكر في أول رجاله :
ولا أضمن اني استوفي ذلك عن آخره فان رواة الحديث لا ينضبطون ولا
يمكن حصرهم لكثرتهم وانتشارهم في البلدان شرقا وغربا غير أنى أرجو انه لا
يشذ عنهم الا النادر ( 2 ) .
ولكن غير خفى عليك أنه شذ عن شيخنا حصر الكثير من الرواة حسب
وقوفنا على ذلك من كلامه في ترجمة : أحمد بن محمد بن نوح من فهرسه : وله
تصانيف منها كتاب الرجال الذين رووا عن أبي عبد الله عليه السلام وزاد على ما ذكره
ابن عقدة كثيرا . . . غير أن هذه الكتب كانت في المسودة ولم يوجد ( ولم يؤخذ )
منها شئ . . . ومات عن قرب الا انه كان بالبصرة ولم يتفق لقائي إياه . . . ( 3 ) . فهذا
اعتراف واعتذار منه بأن عدم دخول كثير من الرواة في شبكة تأليفه الرجال
لأجل عدم إحاطة تصفحه لهم وعدم اتساع زمانه لاستيعابهم واستيفائهم .
هامش
( 1 ) - جامع الرواة 1 / 138 ، رجال الشيخ الطوسي 160 و 457 .
( 2 ) - الرجال ص 2 .
( 3 ) - الفهرس 61 - 62