ابن أحمد بن يحيى ، ثم ورد الاستثناء عليه لكان مجال للقول بأنه في غير مورد
الاستثناء يتمسك بعموم العام ، وإذ ليس فلا اعتبار بالاستثناء الساذج المنفرد ، هذا
أولا .
وثانيا - الاستثناء المذكور الصادر من ابن الوليد اجتهاد منه وتصويب ابن
نوح ومتابعة الصدوق إياه تقليد له ومن باب حسن النظر إليه .
ومن شواهد استنباطية هذا الاستثناء كلام ابن نوح : وقد أصاب . . . الا في
محمد بن عيسى بن عبيد فلا أدرى ما رابه فيه لأنه على ظاهر العدالة والثقة أي كان
مستقيم الرواية وقويا في الحديث ، ففي عين ان ابن نوح يصوب اجتهاد ابن الوليد
ورأيه ، يخطئه في بعض مصاديقه .
وثالثا - ان تضعيف ابن الوليد ، المزعوم ، منقوض ومعارض في حق جمع
ممن استثناهم ، إذ ثبت لهم الوثاقة والاعتبار من الخارج من قبيل : أحمد بن
الحسين بن سعيد ، قال ابن الغضائري : وجدته فيما رأيته سالما .
والحسن بن الحسين اللؤلوئي ، وثقه النجاشي قائلا : كوفي ، ثقة كثير الرواية ( 1 ) .
وعبد الله بن محمد الشامي ، روى عنه البزنطي الراوي عن الثقة ، وسهل بن
زياد وغيرهم .
ومن الطريف ان النجاشي عند التعرض لعدة منهم لم يفتح على ترجمة كل
واحد منهم انه مبتلى بتضعيف الاستثناء ، فيفهم من هذا الاهمال انه فهم من الاستثناء
ما استظهرناه من مناقشات ودرائية متواردة على محتويات روايات هؤلاء
وتحقيق حقها وتميز غثها عن سمينها ، شأن نقاد الاخبار ، لا نقاد الرجال والرواة .
رواية النجاشي بواسطة جعفر بن محمد بن مالك
وبما أن النجاشي لم يفهم من جملة : ضعيف في الحديث ، ضعف الراوي لأنها
هامش
( 1 ) - جش 83 ، فأي معنى لمقولة الاستثناء في حقه : أوما ينفرد به الحسن بن الحسين اللؤلوئي .