تضعيفه جاء من أجل انه كان من
دعاة زيد ، ولعله عد معذورا في معتقد
جعفر بن بشير أولم يكن يعرف ذلك .
2 - عبد الله بن محمد الجعفي وهو من
رواة جابر بن يزيد الجعفي ، نبه
النجاشي على ضعفهم في ترجمة
جابر بقوله : روى عنه جماعة غمز
فيهم وضعفوا ، فعلق غمزهم وضعفهم
على روايتهم عن جابر حيث كان في
نفسه مختلطا ، وهذا لحن يشعر
بالترديد ويناسب الشك فيه ، وفي
النفس موجة من أن جعفر بن بشير
بحسب قدسه وقفحة علمه لا يرى أن
رواية شخص عن راو مختلط كجابر
ابن يزيد المعروف بالوثاقة وصدق
الحديث توجب غمزه وضعفه ، على أنه
يصح الحمل على الغفلة أي غفلة
جعفر المتقي عن واقع الامر وأن
عبد الله بن محمد صدفة روى عن
جابر ، هذا شأن ستة وسبعين من
مشايخ جعفر بن بشير ، والنفرين
المطعونين .
واما البقية وكذا كل من وجد في سند
من أسانيد الروايات روى عنهم
جعفر بسند معتبر لم نقف عليهم
وعلى حالهم من الاعتبار وعدمه
فتشملهم التوثيق العام المستفاد من
قاعدة : روى عن الثقات ، استفادها
النجاشي من ملاحظة المقام الشامخ
الروائي له وهو الوثوق الكامل التام
المفهوم المعلوم من دأبه في أوساط
الرواة ومعرفة علماء الأصحاب
بصحة رواياته وصدق كتبه ، وان
زهده ونسكه وتقواه تستدعي عدم
الرواية عن الضعيف كلية .
هذا مقتضى الفحص عن حال مشايخ جعفر بن بشير وأن قضية : روى عن
الثقات ، صادقة ، بعضهم ثابت الوثاقة من الخارج وبعضهم ثقة برواية جعفر بن
بشير عنهم .
واما التتبع في طرف رواية الثقات عنه فتشهد احصائيتنا هذه أيضا على
صدق القضية ، إذ هم ثمانية عشر رجلا أولهم :
1 - محمد بن الحسين بن أبي الخطاب الثقة الثبت فإنه أكثر رواية عنه من غيره
مشايخ الثقات — صفحة 118
مساهمون: غلام رضا عرفانيان
ص١١٨