Skip to main content

مصباح المنهاج ، الطهارة — Page 566

Contributors:

P.566
Commentary
القيام بما تحتاجه المرأة ، لا بما أنها صاحبة دين ، بل بما هي متعيشة بحسب شأنها وزمانها ومكانها ، ومنه رفع ما لا يتحمل عادة من الوسخ ونحوه مما يحتاج تنظيفه إلى مؤنة ، ومنه الجنابة والحيض ، لتنفر المسلم منهما ، بحيث يثقل عليه تحملهما كالوسخ . لكنه غير ظاهر ، لعدم وفاء النصوص المتقدمة به ، وشمول العمومات - لو تمت - لما هو أوسع منه . نعم ، لا يبعد البناء على وجوب بذل مؤنة التنظيف والزينة على الزوج لو أرادهما ، ولا يجب عليها القيام بهما مع عدم البذل منه . وما قد يظهر من جامع المقاصد في كلامه المتقدم من أن مؤنة الحمام عليها ، لأنها من مؤنة التمكين الواجب عليها . غير ظاهر ، لأن المتيقن مما دل على وجوبهما عليها وجوب المعنى المصدري في ظرف وجود مقدمته ، لا تكلف مقدمته لتحصيله ، ففي خبر العزرمي الوارد في بيان حق الزوج على الزوجة : " وعليها أن تتطيب بأطيب طيبها وتلبس أحسن ثيابها وتزين بأحسن زينتها . . . " ( 1 ) . وهو المطابق لقاعدة نفي الضرر ، لأن تكليفها بالتنظيف والتزين بالنحو المستلزم لصرف المال ضرر ظاهر ، بل لا ينبغي التأمل في عدم وجوب ذلك بعد ملاحظة سيرة المتشرعة . وربما كان مراد بعض الأصحاب من وجوب بذل آلات الزينة على الزوج ذلك ، لا بذ لها مطلقا ولو لم يردها . كما لا يبعد البناء على جواز تكسب المرأة لسد حاجاتها الأخر وإن لزم خروجها من بيت الزوج أو تفويت بعض حقوقه ، لقاعدة نفي الضرر في حقها . وليس له منعها إلا إذا قام بحاجتها وأرادت الاستزادة في المال مع التفريط بحقه ، وهو لا ينافي ما سبق في النصوص ، لأنها بصدد بيان النفقة الواجبة بمقتضى
Footnote
( 1 ) الوسائل باب : 79 من أبواب مقدمات النكاح وآدابه حديث : 2 .