العصمة ( 1 ) . انتهى . وحكي عن ابن الجنيد في مختصره الأحمدي أنّه قال : فأمّا ما استفيد من ميراث أو كدّ يد أو صلة أخ أو ربح تجارة أو نحو ذلك فالأحوط إخراجه لاختلاف الرواية في ذلك ، ولو لم يخرجه الإنسان لم يكن كتارك الزكاة التي لا خلاف فيها ( 2 ) . انتهى . وربّما استظهر من كلامه العفو عن هذا النوع ، وكونه محلَّا للخلاف ، ولكن لا يبعد أن يكون مراده بالخلاف من حيث الرواية ، لا من حيث الفتوى . وأمّا استظهار القول بالعفو من كلامه مع إمكان أن يكون تردّده في أصل ثبوته لا في العفو عنه : فلأنّه جعل إخراجه موردا لاختلاف الرواية لا أصل ثبوته ، كما أنّ الأمر كذلك في الواقع ، كما ستعرفه . وعن الشهيد في البيان أنّه نسب القول بالعفو إلى ابن أبي عقيل أيضا ، فقال : وظاهر ابن الجنيد وابن أبي عقيل العفو عن هذا النوع ، وأنّه لا خمس فيه ، والأكثر على وجوبه ، وهو المعتمد لانعقاد الإجماع عليه في الأزمنة السابقة لزمانهما واشتهار الروايات فيه ( 3 ) . انتهى . أقول : ثبوت الخمس بحسب أصل الشرع في هذا القسم ممّا لا مجال للارتياب فيه ، والأخبار الدالَّة عليه فوق حدّ التواتر ، كما ستسمع جملة منها . ويدلّ عليه أيضا : عموم الآية ( 4 ) الشريفة بالتقريب الذي عرفته في صدر
مصباح الفقيه — صفحة 94
مساهمون: آقا رضا الهمداني
ص٩٤
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 16 : 45 .
( 2 ) حكاه عنه العلامة الحلَّي في مختلف الشيعة 3 : 185 ، المسألة 141 ، والعاملي في مدارك الأحكام 5 : 378 .
( 3 ) حكاه العاملي في مدارك الأحكام 5 : 378 - 379 ، وراجع : البيان : 218 - 219 .
( 4 ) الأنفال 8 : 41 .