والشراب والكلام والنكاح ( 1 ) . وعن ابن دريد : كلّ شيء سكنت حركته فقد صام صوما ( 2 ) . * ( وهو ) * في عرف المتشرّعة وإطلاقات الشارع : * ( الكفّ ) * حقيقة أو حكما * ( عن المفطرات ) * أي : الأشياء التي أمر الشارع بالكفّ عنها من الأكل والشرب ، وغير ذلك ممّا ستعرفه * ( مع النيّة ) * أي قصد القربة . وعدم تقييده باليوم : إمّا باعتبار ملاحظة الزمان ظرفا للصوم كما في قوله تعالى « ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيامَ إِلَى اللَّيْلِ » ( 3 ) أو بلحاظ وضوح اعتباره ، فلا حاجة إلى التصريح . ويكفي في حصول النيّة المعتبرة في صحة الصوم : العزم إجمالا على ترك المفطرات وإن لم يعرف جميعها تفصيلا ، كما لو عزم على الاجتناب عن عدّة أشياء يعلم بعدم خروج المفطرات عنها ، أو على الاجتناب عن كلّ شيء عدا ما يعلم أنّه ليس منافيا للصوم ، بل يكفي عزمه على الصوم الصحيح المشروع الذي تصوّره إجمالا وإن لم يعرف أنّ القيء أو الاحتقان أو الجنابة ممّا ينافيه ، فلم يعزم على ترك مثل هذه الأشياء ، ولكنّه ناو إجمالا الخروج عن عهدة التكليف بالصوم ، كأن زعم - مثلا - أنّ الصوم الواجب عليه في شهر رمضان عبارة عن الإمساك عن الأكل والشرب لا غير ، فنوى الخروج عن عهدة هذا التكليف بترك الأكل والشرب ، فتركهما بهذا العزم ، وترك سائر المنافيات أيضا من باب الاتّفاق ، صحّ صومه لأنّ عزمه على الصوم
مصباح الفقيه — صفحة 296
مساهمون: آقا رضا الهمداني
ص٢٩٦
هامش
( 1 ) القاموس المحيط 4 : 141 .
( 2 ) حكاه العاملي في مدارك الأحكام 6 : 5 ، وراجع : جمهرة اللغة 2 : 899 .
( 3 ) سورة البقرة 2 : 187 .