لا يعرف صاحبه ، وما يحلّ تناوله من مال العدوّ في اسم الغنائم ، فيكون مصرف الخمس فيها مصرف خمس الغنائم ، وأمّا مصرف السهم المذكور في آخر الرواية وهو نصف السدس في الضياع والغلَّات فغير مذكور صريحا ، مع أنّا لا نعلم بوجوب ذلك على الخصوص قائلا ( 1 ) . انتهى . أقول : صدر الرواية صريحة في أنّ ما صنعه - عليه السّلام - في تلك السنة من وضع الخمس على بعض الأشياء ، ورفعه عن بعض كان مخصوصا بتلك السنة لمعنى من المعاني الَّذي كره - عليه السّلام - تفسيره كلَّه ، وفسّر بعضه ، وهو أنّ مواليه جميعهم أو بعضهم قصّروا في تأدية الحقوق الواجبة عليهم ، فشدّد عليهم بعض التشديد ليطهّرهم ويزكَّيهم ، فأوجب عليهم في الذهب والفضة ، ولم يوجب في ما عداهما تخفيفا ومنّا منه عليهم . وقد أشرنا في صدر الكتاب إلى أنّ للإمام - عليه السّلام - أن يتصرّف هذا النحو من التصرّفات ، خصوصا إذا رأى صلاح مواليه في ذلك ، فلا إشكال في الرواية من هذه الجهة . وأمّا اندراج الجائزة الخطيرة وغيرها من المذكورات في اسم الغنائم فممّا [ لا ] ( 2 ) تأمّل فيه ، بل من أظهر مصاديقها ، بناء على تفسيرها بمطلق الاستفادة ، لا خصوص غنائم دار الحرب ، كما شهد بذلك الأخبار المستفيضة وغيرها ممّا تقدّم في صدر الكتاب ، فمن لا يلتزم بوجوب الخمس فيها يجب عليه أن يتفصّى عن هذا الإشكال بوجه من الوجوه التي سنشير إليها إن شاء اللَّه عند التكلَّم في حكم سائر أقسام الفوائد
مصباح الفقيه — صفحة 101
مساهمون: آقا رضا الهمداني
ص١٠١
هامش
( 1 ) مدارك الأحكام 5 : 383 .
( 2 ) زيادة يقتضيها السياق .