لكنّه مع ضعف سنده ممّا لم ينقل القول بمضمونه عن أحد ، فيجب ردّ علمه إلى أهله وإن كان ربّما يؤيّد مضمونه الرواية الآتية ( 1 ) الواردة في من صلَّى على سطح الكعبة وإن كان العمل بتلك الرواية أيضا لا يخلو من إشكال ، كما ستعرف .
هذا كلَّه في صلاة الفريضة اختيارا ، وأمّا اضطرارا فلا شبهة في جوازها ، فإنّ الصلاة لا تسقط بحال نصّا وإجماعا ، كما يشهد له أيضا - مضافا إلى ذلك - بعض الأخبار المتقدّمة ( 2 ) ، كما أنّه لا شبهة في جواز التطوّع ، بل لا خلاف فيه ، بل عن غير واحد دعوى الإجماع على استحباب النافلة فيها .
لكن عن كشف اللثام : إنّي لم أظفر بنصّ على استحباب كلّ نافلة ، وإنّما الأخبار باستحباب التنفّل لمن دخلها في الأركان وبين الأسطوانتين ( 3 ) .
أقول : فكأنّه أراد بذلك عدم دليل على استحبابها بالخصوص ، كما هو ظاهر الفتاوى ، وإلَّا فيكفي في ذلك إطلاق ما دلّ على استحباب النوافل وأنّ « الصلاة خير موضوع من شاء استقلّ ومن شاء استكثر » ( 4 ) كما أنّه يكفي في إثبات استحباب مطلق النافلة فيها بالخصوص ما سمعته من نقل الإجماع بناء على قاعدة التسامح .
اللَّهمّ إلَّا أن يكون غرض المجمعين من استحباب النافلة فيها الاستحباب
هامش
( 1 ) في ص 48 .
( 2 ) في ص 45 .
( 3 ) كشف اللثام 3 : 305 ، وحكاه عنه صاحب الجواهر فيها 7 : 350 .
( 4 ) الخصال : 523 / 11 ، المستدرك - للحاكم - 2 : 597 .