تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 23

مساهمون:

ص٢٣

ولا ينبغي الالتفات إلى ما فيها من الإشعار بانحصار عدد الفرائض والنوافل المرتّبة فيما ذكر بعد ورود التصريح بشرعيّة ما زاد عليه في سائر الروايات . كما أنّه لا ينبغي الالتفات إلى ما يستشعر من صحيحة زرارة من انحصار عدد الفرائض والنوافل في الأربع والأربعين بالاقتصار في نافلة العصر على الأربع ، وفي نافلة العشاءين على ركعتين بينهما ، قال : قلت لأبي جعفر عليه السّلام : إنّي رجل تاجر أختلف فكيف لي بالزوال والمحافظة على صلاة الزوال ؟ وكم تصلَّى ؟ قال عليه السّلام : « تصلَّي ثماني ركعات إذا زالت الشمس ، وركعتين بعد الظهر ، وركعتين قبل العصر ، فهذه اثنتا عشرة ركعة ، وتصلَّي بعد المغرب ركعتين ، وبعد ما ينتصف الليل ثلاث عشرة ركعة منها : الوتر ، ومنها : ركعتا الفجر ، فتلك سبع وعشرون ركعة سوى الفريضة ، وإنّما هذا كلَّه تطوّع ، وليس بمفروض ، إنّ تارك الفريضة كافر ، وإنّ تارك هذا ليس بكافر ولكنّها معصية ، لأنّه يستحبّ إذا عمل الرجل عملا من الخير أن يدوم عليه » ( 1 ) فإنّ مقتضى الجمع بينها وبين ما تقدّمها : حمل ما في هذه الرواية على بيان أقلّ المجزئ ، كما يشعر بذلك صحيحة ابن سنان ، الناهية عن الأقلّ من ذلك . قال : سمعت أبا عبد اللَّه عليه السّلام يقول : « لا تصلّ أقلّ من أربع وأربعين ركعة » قال : ورأيته يصلَّي بعد العتمة أربع ركعات ( 2 ) .

هامش
( 1 ) التهذيب 2 : 7 - 8 / 13 ، الوسائل ، الباب 14 من أبواب أعداد الفرائض ، ح 1 .
( 2 ) التهذيب 2 : 6 / 9 ، الاستبصار 1 : 219 / 775 ، الوسائل ، الباب 14 من أبواب أعداد الفرائض ، ح 4 .