تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 68

مساهمون:

ص٦٨

الثوب أو تبديله قبل البرء ولو مرّة واحدة . وقد سمعت ( 1 ) تصريح الإمام عليه السّلام في خبر أبي بصير بأنّي لست أغسل ثوبي حتّى تبرأ ، مع أنّه عليه السّلام بحسب الظاهر كان متمكَّنا من تبديل ثوبه أو غسله ولو في الجملة . نعم ، يستحبّ غسل الثوب في كلّ يوم مرّة ، كما عن جماعة التصريح به ، للمضمرتين المتقدّمتين ( 2 ) ، وظاهرهما وإن كان الوجوب لكن مقتضى الجمع بينهما وبين الأخبار المتقدّمة الآبية عن هذا النحو من التقييد : حملهما على الاستحباب . هذا ، مع ما فيهما من الضعف والمخالفة للمشهور ، بل لم ينقل القول به صريحا عن أحد . نعم ، يظهر من الحدائق ( 3 ) الميل إليه . وفيه ما لا يخفى . ولو أصاب هذا الدم نجاسة أخرى ، فلا عفو على الظاهر ، كما عن بعض التصريح به ( 4 ) ، ووجهه ظاهر . ولو أصابه جسم طاهر من ماء ونحوه فتنجّس به ، فالظاهر تبعيّته له في العفو ما لم ينفصل عنه ، خصوصا إذا كان من قبيل الفضلات التي لا تنفكّ عن الجرح غالبا ، كالقيح والعرق ، أو الأجسام التي يتداوى بها ، واللَّه العالم .

هامش
( 1 ) في ص 63 - 64 .
( 2 ) في ص 65 .
( 3 ) الحدائق الناضرة 5 : 304 .
( 4 ) حكاه عنه الشيخ الأنصاري في كتاب الطهارة : 373 .
مصباح الفقيه — صفحة 68 | آقا رضا الهمداني / محمد الباقري - نور علي النوري - محمد الميرزائي