علم اشتراطه بالطهارة من المأكول والمشروب وماء الغسل والوضوء ونحوها .
أمّا إذا كانت النجاسة عينيّة أو قلنا بكون المتنجّس منجّسا - كما هو المشهور - فوجهه واضح .
وأمّا إن لم تكن عينيّة ولم نقل بما هو المشهور : فلتعلَّق الأمر بغسل الأواني في عدّة من الأخبار .
ومن المعلوم عدم كون وجوبه نفسيّا تعبّديّا ، وإنّما وجب غسلها مقدّمة لاستعمالها في مثل هذه الموارد بشهادة العرف وغيره من القرائن المستفادة من الأخبار وغيرها .
ولذا استدلّ المشهور بتلك الأخبار لإثبات كون المتنجّس منجّسا .
ونحن وإن أنكرنا عليهم دلالتها على ذلك ، ولكن اعترفنا بأنّه يستفاد منها إجمالا حرمة استعمال الأواني في مثل هذه الموارد التي تكون نظافة الإناء مرغوبا لدى العرف والعقلاء ، فراجع .
وكيف كان فلا تأمّل في دلالة تلك الأخبار على وجوب غسل الأواني في الجملة مقدّمة لاستعمالها في مثل هذه الموارد ، وإن كان قد يتأمّل - بناء على القول بعدم السراية - في إطلاق الوجوب أو عمومه بالنسبة إلى بعض تلك الموارد ، واللَّه العالم .
( وعفي في الثوب والبدن عمّا يشقّ التحرّز منه من دم القروح والجروح التي لا ترقأ ) أي لا ينقطع دمها ولا يسكن ، بل يكون سائلا ( وإن كثر ) بلا خلاف ولا إشكال فيه في الفرض ، لعموم أدلَّة نفي الحرج ، مضافا إلى الأخبار المستفيضة الآتية الدالَّة عليه .
مصباح الفقيه — صفحة 59
مساهمون: آقا رضا الهمداني
ص٥٩