كالفرق ما بين الجواميس والبقر ، والبخاتي والعراب ، والجمع جرذان بالكسر كغلمان ( 1 ) - سبعا على المشهور على ما نسب ( 2 ) إليهم . وقيل ( ثلاثا ) كما في المتن والنافع ( 3 ) وكشف الرموز على ما حكي ( 4 ) عنه . وعن آخرين إلحاقه بسائر النجاسات . حجّة القول بوجوب السبع : موثّقة عمّار عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : « اغسل الإناء الذي تصيب فيه الجرذ ميّتا سبع مرّات » ( 5 ) . ومستند القول بكونه كسائر النجاسات تضعيف هذه الرواية ، ومنع صلاحيتّها لإثبات مثل هذا الحكم التعبّدي وتقييد ما دلّ على كفاية الغسل في سائر النجاسات ، وخصوص موثقة عمّار - الآتية ( 6 ) - في كيفيّة غسل الإناء . مع ما في هذه الرواية من الاستبعاد - الذي تقدّمت الإشارة إليه عند البحث عن غسل الإناء من شرب الخنزير من عدم كون الحكم تعبّديّا محضا ، وعدم خصوصيّة للإناء مقتضية لهذه المرتبة من التكرير ، مع أنّه لم يجب مثله لما هو أعظم منه نجاسة ، كموت الكلب والخنزير ونحوهما ، فهذا النحو من الاستبعاد مانع من ظهور الرواية في الوجوب وصلاحيّتها لتقييد غيرها من الأدلَّة .
مصباح الفقيه — صفحة 421
مساهمون: آقا رضا الهمداني
ص٤٢١
هامش
( 1 ) مجمع البحرين 3 : 179 « جرذ » . وانظر : الحيوان 3 : 145 ، و 7 : 176 .
( 2 ) الناسب هو الكركي في جامع المقاصد 1 : 191 .
( 3 ) المختصر النافع : 20 .
( 4 ) حكاه عنه العاملي في مفتاح الكرامة 1 : 196 ، وانظر : كشف الرموز 1 : 121 .
( 5 ) التهذيب 1 : 284 / 832 ، الوسائل ، الباب 53 من أبواب النجاسات ، ح 1 .
( 6 ) في ص 423 .