« نعم ينفضه ويصلَّي فلا بأس » ( 1 ) فإنّها ظاهرة في وجوب النفض . وفيه : أنّها مسوقة لنفي وجوب الغسل ، والأمر بالنفض جار مجرى العادة ، فلا يستفاد منه الوجوب . وعلى تقدير تسليم الدلالة فلا يستفاد منه المنع من حمل المتنجّس إلَّا بضميمة عدم القول بالفصل ، ولم يتحقّق . واستدلّ له أيضا : بمفهوم صحيحة عبد اللَّه بن جعفر ، قال : كتبت إليه - يعني أبا محمد عليه السّلام - هل ( 2 ) يجوز للرجل أن يصلَّي ومعه فأرة مسك ؟ قال ( 3 ) : « لا بأس بذلك إذا كان ذكيّا » ( 4 ) . وصحيحة عليّ بن جعفر : سأل أخاه عليه السّلام عن الرجل يصلَّي ومعه دبّة ( 5 ) من جلد حمار أو بغل ، قال : « لا يصلح أن يصلَّي وهي معه إلَّا أن يتخوّف عليها ذهابها فلا بأس » ( 6 ) . وفي الاستدلال بالصحيحة الأخيرة ما لا يخفى ، فإنّها مع ظهورها في الكراهة ليس فيها إشعار بإرادة جلد الميتة ، بل المتبادر من السؤال فيها ليس إلَّا إرادة حكمها بلحاظ كونها من جلد الحمار أو البغل اللَّذين لم يزل الرواة كانوا
مصباح الفقيه — صفحة 41
مساهمون: آقا رضا الهمداني
ص٤١
هامش
( 1 ) مسائل عليّ بن جعفر : 155 / 214 ، ولم نجده في قرب الإسناد ، وعنه في الوسائل ، الباب 26 من أبواب النجاسات ، ح 12 ، وما بين المعقوفين من المصدر .
( 2 ) كلمة « هل » لم ترد في المصدر .
( 3 ) في المصدر بدل « قال » : « فكتب » .
( 4 ) التهذيب 2 : 362 / 1500 ، الوسائل ، الباب 41 من أبواب لباس المصلَّي ، ح 2 .
( 5 ) الدبّة : وعاء يوضع فيه الدهن ونحوه . مجمع البحرين 2 : 55 « دبب » .
( 6 ) الفقيه 1 : 164 / 775 ، الوسائل ، الباب 60 من أبواب لباس المصلَّي ، ح 2 .