وكيف كان فاحتمال وقوع الزيادة سهوا أو نقلا بالمعنى قويّ .
ولا ينافيه معروفيّة الفتوى باعتبار المرّتين فيما سبق ، بل تؤكَّده ، لكونها موجبة لأنس الذهن بالزيادة ، فتجري على القلم من غير التفات .
فالاعتراض على صاحب المدارك باحتمال اطَّلاعه على كون الرواية كذلك بظاهره غير وجيه .
إلَّا أن يوجّه بأنّه متى جاز ذلك ، وجب البناء على عدم وقوع الزيادة سهوا ، لأنّ الأمر دائر بين كون الزيادة سهوا أو بحكمه وبين كون النقص كذلك .
وقد تقرّر في محلَّه أنّ مقتضى القاعدة في مثل الفرض هو البناء على كون الاختلال في طرف النقيصة ، فاستدلال صاحب المدارك - بإطلاق الأمر بالغسل بمجرّد نفي البعد عن وقوع الزيادة سهوا - في غير محلَّه .
اللَّهمّ إلَّا أن يقال : إنّ الاعتماد على القاعدة ، وترجيح أصالة عدم وقوع الزيادة سهوا على أصالة عدم كون النقص كذلك في مثل المقام - ممّا كان النقص في مواضع متعدّدة من الخلاف وفي سائر كتب الحديث على ما ذكره في المدارك والزيادة في بعض الكتب المصنّفة في الأعصار المتأخّرة - في غير محلَّه .
فالإنصاف أنّ إثبات اعتبار المرّتين بهذه الصحيحة اعتمادا على هذا النقل في غاية الإشكال .
فعمدة مستنده إنّما هو نقل الإجماع المعتضد بالشهرة ، وعدم نقل الخلاف فيه ، ووقوع التصريح به في الرضويّ المجبور ضعفه بما عرفت .
قال في الفقه الرضويّ - على ما حكي عنه - : « إن وقع الكلب في الماء أو
مصباح الفقيه — صفحة 402
مساهمون: آقا رضا الهمداني
ص٤٠٢