تنبيهات : الأوّل : الظاهر أنّه لا فرق في حصول التطهير بين كونه بالمشي أو المسح ، كما صرّح به في الحدائق ( 1 ) وغيره ( 2 ) . وتدلّ عليه صحيحة زرارة ورواية حفص بن [ أبي ] ( 3 ) عيسى ، المتقدّمتان ( 4 ) . ولا يعتبر في المشي أو المسح مقدار معيّن ، بل الحدّ النقاء ، كما يدلّ عليه الخبران المتقدّمان ( 5 ) . وما في صحيحة ( 6 ) الأحول من تحديد المشي بخمسة عشر ذراعا بحسب الظاهر جار مجرى الغالب من كون هذه المقدار من المشي يوجب إزالة النجاسة ، لا لاعتباره بالخصوص ، كما يومئ إليه قوله عليه السّلام : « أو نحو ذلك » . وعلى تقدير ظهورها في اعتبار هذا المقدار من حيث هو من باب التعبّد يتعيّن صرفها عن ذلك بقرينة ما عرفت . فما عن ابن الجنيد - من اشتراط المشي خمسة عشر ذراعا ونحوها ( 7 ) - ضعيف ، مع أنّ عبارته المحكيّة عنه قابلة للحمل على ما وجّهنا به صحيحة
مصباح الفقيه — صفحة 328
مساهمون: آقا رضا الهمداني
ص٣٢٨
هامش
( 1 ) الحدائق الناضرة 5 : 456 .
( 2 ) الدروس 1 : 125 ، مسالك الأفهام 1 : 130 ، المعالم ( قسم الفقه ) : 752 ، جواهر الكلام 6 : 308 ، كتاب الطهارة - للشيخ الأنصاري - : 384 .
( 3 ) ما بين المعقوفين من المصدر .
( 4 ) في ص 322 - 323 .
( 5 ) في ص 322 - 323 .
( 6 ) تقدّمت الصحيحة في ص 321 .
( 7 ) كما في الحدائق الناضرة 5 : 456 .