الموضوع فهو ممّا لا يهمّنا تحقيقه ، والمرجع فيه العرف ، ومع الشكّ يمتنع جريان الاستصحاب فيه ، كما تقدّمت الإشارة إليه . الثالث : الطين النجس إذا طبخ بالنار حتّى صار خزفا أو آجرا فقد حكي عن الشيخ في الخلاف ، والعلَّامة في النهاية وموضع من المنتهى ، والشهيد في البيان ، والمحقّق الشيخ حسن في المعالم القول بطهارته ( 1 ) . وجزم جمع من المتأخّرين - على ما حكي ( 2 ) عنهم - بالعدم . وعن المصنّف في المعتبر ، والعلَّامة في موضع آخر من المنتهى ، وصاحب المدارك : التوقّف فيه ( 3 ) . واستدلّ الشيخ للطهارة في محكيّ خلافه : بالإجماع ، وصحيحة الحسن ابن محبوب ( 4 ) ، المتقدّمة ( 5 ) . وعن صاحب المعالم الاستدلال عليه بأصالة الطهارة بعد منعه قيام الدليل على بقاء حكم النجاسة بعد زوال عينها ، نظرا إلى أنّ عمدة المستند فيه الإجماع ، وهو مفقود في المقام ، والاستصحاب لا يجري في مثل المقام ممّا كان مدركه
مصباح الفقيه — صفحة 287
مساهمون: آقا رضا الهمداني
ص٢٨٧
هامش
( 1 ) حكاه عنهم البحراني في الحدائق الناضرة 5 : 463 ، وانظر : الخلاف 1 : 499 ، المسألة 239 ، ونهاية الإحكام 1 : 291 ، ومنتهى المطلب 3 : 61 ، الفرع الخامس ، والبيان : 39 ، والمعالم ( قسم الفقه ) : 778 .
( 2 ) الحاكي عنهم هو البحراني في الحدائق الناضرة 5 : 463 ، وانظر : روض الجنان : 170 ، ومسالك الأفهام 1 : 130 .
( 3 ) حكاه عنهم البحراني في الحدائق الناضرة 5 : 463 ، وانظر : المعتبر 1 : 452 ، ومنتهى المطلب 3 : 288 ، القسم السادس من الأعيان النجسة إذا استحالت ، ومدارك الأحكام 2 : 369 .
( 4 ) حكاه عنه البحراني في الحدائق الناضرة 5 : 463 ، وانظر : الخلاف 1 : 499 - 500 ، المسألة 239 .
( 5 ) في ص 277 .