أقساما أربعة :
أحدها : المسك التركي ، وهو دم يقذفه الظبي بطريق الحيض أو البواسير ، فينجمد على الأحجار .
الثاني : الهندي ، ولونه أخضر : دم ذبح الظبي ، المعجون مع روثه وكبده ، أو لونه أشقر ، وهذان ممّا لا إشكال في نجاستهما .
أقول : الظاهر حصول الاستحالة المانعة من إطلاق اسم الدم الخالص أو المختلط بغيره بعد صيرورته مصداقا للمسك ، فمقتضى القاعدة طهارتهما .
نعم ، قد يقال في الفرض الثاني بعدم سببيّة الاستحالة لطهارة المتنجّس .
لكنّك ستعرف في محلَّه ضعفه .
وعلى تقدير بقاء الاسم وعدم حصول الاستحالة وصحّة إطلاق الدم الجامد أو الروث - الملاقي للدم أو المعجون معه - عليه على سبيل الحقيقة فلا يخلو الجزم بنجاسته أيضا عن إشكال سيأتي التنبيه عليه .
الثالث : دم يجتمع في سرّة الظبي بعد صيده يحصل من شقّ موضع الفأرة وتغميز أطراف السّرّة حتّى يجتمع الدم فيجمد ، ولونه أسود ، وهو طاهر مع تذكية الظبي ، نجس لا معها .
أقول : أمّا طهارته مع التذكية ، لكونه من الدم المتخلَّف في الذبيحة .
وأمّا نجاسته مع عدم التذكية فهي مبنيّة على عدم تحقّق الاستحالة المانعة عن صدق الدم ، أو الانفعال بملاقاة الميتة بعد استحالة مسكا مع بقائه بصفة الميعان ، وإلَّا فلا ينجس إلَّا ظاهره بعد تسليم تأثير الميتة في نجاسته ، كما سيأتي
مصباح الفقيه — صفحة 76
مساهمون: آقا رضا الهمداني
ص٧٦