بعض ( 1 ) : عدم الخلاف في طهارتهما من كلّ ما لا نفس له ، لكن مقتضى عمومات النجاسة من روايتي ( 2 ) ابن سنان ومعاقد جملة من الإجماعات المحكيّة : اطَّراد الحكم في غير ذي النفس أيضا . ودعوى انصراف المأكول وغير المأكول عمّا لا نفس له مطلقا وشمولهما لما له النفس مطلقا مجازفة محضة ، كما يشهد بها عدم التزام المدّعي بما ادّعاه في باب الصلاة . نعم ، دعوى انصراف الروايتين ( 3 ) - الآمرتين بغسل الثوب عن البول - عن أبوال ما لا نفس له ، لعدم معروفيّة البول له غير بعيدة . وربما منع بعض ( 4 ) صدق اسم البول والعذرة والغائط والخرء ونحوها - من الألفاظ التي علَّقت النجاسة عليها في النصوص والفتاوى - على فضلات غير ذي النفس ، بدعوى : أنّهما من غير ذي النفس بمنزلة عصارة النبات ، فكأنّه زعم أنّ لسيرهما في المجاري المتعارفة لسائر الحيوانات كخروجهما من المخرجين دخلا في التسمية عرفا . وفيه منع ظاهر ، لكن لا نمنع عدم صدق ما عدا البول - من الألفاظ المتقدّمة - على الرجيع ولا أقلّ من انصرافها عنه ، لا لكونها كالعصارة ، بل لظهور تلك الألفاظ - وضعا أو انصرافا - في غير الرجيع حتّى رجيع الطير ، فلا ينبغي
مصباح الفقيه — صفحة 27
مساهمون: آقا رضا الهمداني
ص٢٧
هامش
( 1 ) كالبحراني في الحدائق الناضرة 5 : 13 .
( 2 ) تقدّمتا في ص 13 .
( 3 ) أي : روايتا عبد اللَّه بن سنان ، المتقدّمتان في ص 13 .
( 4 ) انظر : جواهر الكلام 5 : 287 .