Skip to main content

مصباح الفقيه — Page 266

Contributors:

P.266

إذا جهلوا وقفوا ولم يجحدوا لم يكفروا » ( 1 ) - فلا يبعد أن يكون المراد به أنّ الناس المعروفين بالإسلام المعترفين بالشهادتين ، الملتزمين بشرائع الإسلام في الظاهر إذا طرأ في قلوبهم الشكوك والشبهات الناشئة من جهالتهم لا يخرجون بذلك من زمرة المسلمين ما لم يجحدوا ذلك الشيء الذي شكَّوا فيه ولو بترتيب آثار عدمه في مقام العمل ، كترك الصلاة والصوم ونحوهما ، فليس المراد بمثل هذه الروايات أنّ من لم يتديّن بدين الإسلام ولم يلتزم بشيء من شرائعه معتذرا ( 2 ) بجهله بالحال ليس بكافر ، بل لا ينبغي الارتياب في أنّ الملاحدة وغيرهم من صنوف الكفّار لا يخرجون من حدّ الكفر إلَّا بالإقرار بالشهادتين والتديّن بشرائع الإسلام على سبيل الإجمال . وهل يكفي الإقرار والتديّن الصوري في ترتيب أثر الإسلام من جواز المخالطة والمناكحة والتوارث ، أم تعتبر مطابقته للاعتقاد ، فلو علم نفاقه وعدم اعتقاده ، حكم بكفره ، وأمّا لو لم يعلم بذلك ، حكم بإسلامه ، نظرا إلى ظاهر القول ؟ وجهان لا يخلو أوّلهما عن قوّة ، كما يشهد بذلك معاشرة النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله مع المنافقين المظهرين للإسلام مع علمه بنفاقهم . مضافا إلى شهادة جملة من الأخبار ( 3 ) بكفاية إظهار الشهادتين في الإسلام

Footnote
( 1 ) الكافي 2 : 388 ( كتاب الإيمان والكفر ، باب الكفر ) ح 19 ، الوسائل ، الباب 2 من أبواب مقدّمة العبادات ، ح 8 .
( 2 ) في الطبعة الحجريّة : « متعذّرا » .
( 3 ) منها : ما في الكافي 2 : 24 ( كتاب الإيمان والكفر ، باب أنّ الإسلام يحقن به الدم ) ح 4 ، و 25 - 26 ( باب أنّ الإيمان يشرك الإسلام ) ح 1 و 5 .
مصباح الفقيه — Page 266 | آقا رضا الهمداني / محمد الباقري - نور علي النوري - محمد الميرزائي