والمعاملات - ممّا لا يلتفت إليها .
نعم ، ربّما يناقش في دلالتهما .
أمّا في رواية الميسور : فبأنّ القاعدة المستفادة منها مجراها إنّما هو المركَّبات الخارجيّة التي تعذّر بعض أجزائها ، دون الشرائط المعتبرة في الماهيّة التي هي أجزاء ذهنيّة ، كما فيما نحن فيه .
ويدفعها : ما عرفت غير مرّة في بعض المباحث السابقة - كمسألة المسح على الحائل ونظائرها - من أنّ مناط جريان قاعدة الميسور إنّما هو كون الشيء بنظر العرف ذا مراتب بحيث يعدّ المأتيّ به بنظرهم ميسور المتعذّر ، ولا شبهة في أنّ المأتيّ به فيما نحن فيه بنظر العرف ميسور المتعذّر حيث إنّ الجسم الملتصق بالعضو يعدّ بنظرهم بنحو من الاعتبار بمنزلة بشرة العضو .
ألا ترى أنّه لو احتاج المستفتي إلى معرفة حكم مثل الفرض ، يسأل ابتداء بمقتضى طبعه عن كفاية غسله عن غسل محلَّه ، لا كفاية غسل ما حوله في حصول الوضوء .
ويفصح عن ذلك أسئلة السائلين في بعض الروايات المتقدّمة وغيرها من الأخبار التي تقدّم بعضها في مسألة المسح مع وجود الحائل مثل الحنّاء وغيره .
والحاصل : أنّ جريان قاعدة الميسور لا يتوقّف على كون مجراها مركَّبا فضلا عن اختصاص جريانها بما إذا تعذّر بعض أجزاء المركَّب .
مصباح الفقيه — صفحة 87
مساهمون: آقا رضا الهمداني
ص٨٧