تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 426

مساهمون:

ص٤٢٦

لا الاشتغال ، لأنّ الشكّ في انتقاض الغسل مرجعه إلى الشكّ في اشتراط الغسل بأن لا يتخلَّل الحدث في أثنائه ، وهو منفيّ بالأصل . ودعوى كونه من قبيل الشكّ في المكلَّف به ، لأنّ التكليف إنّما تعلَّق بالطهارة التي هي شرط في الصلاة ، وهي مبيّنة مفهوما وإنّما الإجمال في مصداقها ، فيجب فيها الاحتياط ، قابلة للمنع ، كما تقدّم تحقيقه في مبحث الوضوء . وربما يستدلّ لكفاية الإتمام : بإطلاق الأخبار البيانيّة الآمرة بغسل الرأس والجسد ، فإنّ مقتضى إطلاق الأمر فيها حصول الإجزاء ، لوجود المأمور به في الخارج مطلقا خصوصا بالنظر إلى إطلاق قوله عليه السّلام : « وكلّ شيء أمسسته الماء فقد أنقيته » ( 1 ) و « ما جرى عليه الماء فقد أجزأه » ( 2 ) . ويمكن المناقشة فيه : بورود الإطلاق في مقام بيان حكم آخر ، كما لا يخفى . نعم ، ربما يؤيّد القول بكفاية الإتمام : الرواية المتقدّمة ( 3 ) الدالَّة على عدم اعتبار الموالاة ، الواردة في قضيّة أمّ إسماعيل . وما ( 4 ) دلّ على تأخير غسل بعض الأعضاء ولو إلى نصف يوم أو

هامش
( 1 ) التهذيب 1 : 148 / 422 ، و 370 - 371 / 1131 ، الوسائل ، الباب 26 من أبواب الجنابة ، الحديث 5 .
( 2 ) الكافي 3 : 43 / 3 ، التهذيب 1 : 133 / 368 ، الوسائل ، الباب 26 من أبواب الجنابة ، الحديث 2 و 3 .
( 3 ) في ص 360 .
( 4 ) انظر : الوسائل ، الباب 29 من أبواب الجنابة .