تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 169

مساهمون:

ص١٦٩
نحن فيه ، وهذا الفرق بعد القطع بأنّ تعدّد السبب على تقدير تعاقبهما لا يؤثّر في تعدّد التكليف ، وتكرّر الحالة المانعة لا يصلح فارقا بين المقامين ، لأنّ المستصحب إنّما هو أثر الأسباب ، الذي لا يتكرّر بتكرّرها ، لا نفس الأسباب ، كما هو ظاهر ، مدفوع : بأنّ رفع اليد عن اليقين بالحالة المانعة المعلوم تحقّقها عند خروج البول - مثلا - بمجرّد احتمال اتّحاد الحدث السابق - المعلوم ارتفاعه - معها في الوجود الخارجي نقض لليقين بالاحتمال ، فلا بدّ في رفع اليد من تلك الحالة المعلومة في ذلك الحين من القطع بوقوع طهارة بعدها . وأصالة عدم تجدّد الحدث لا تجدي في إحراز ذلك إلَّا على القول بالأصل المثبت ، الذي لا نقول به . هذا ، مع أنّ الشكّ في بقاء الحدث المعلوم تحقّقه عند خروج البول ليس مسبّبا عن تردّده بين الفرد الزائل والفرد الباقي ، لأنّ ذلك الحدث أمر معيّن مشخّص علم من حاله شرعا أنّه لا يرتفع إلَّا بالوضوء ، سواء اتّحد مع الفرد الأوّل أم لا ، فالشكّ في بقائه مسبّب عن الشكّ في أنّ الطهارة المعلومة بالإجمال هل وقعت قبله أم بعده ؟ كما أنّ تردّده بين الفرد الزائل والباقي أيضا مسبّب عن ذلك ، فالشكَّان كلاهما مسبّبان عن الجهل بتأريخ الحدث المتيقّن ، فليس ما نحن فيه مثل المثال الذي أوردناه نقضا في كون الشكّ فيه مسبّبا عن الشكّ في حدوث جنابة جديدة ، وليس المقصود في المقام استصحاب جنس الحدث بملاحظة القطع بوجوده في ضمن الفرد الذي كان قبل الوضوء حتى يقال : إنّه من قبيل